فهرس الكتاب
[حديث: لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه]
4210# قوله: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بالحاء المهملة، وأنَّه سلمة بن دينار.
قوله: (يَدُوكُونَ) : هو بفتح أوَّله _وهو المثنَّاة تحت_ وضمِّ الدال المهملة، قال ابن قُرقُول: أي: يخوضون، والدوكة: الاختلاط والخوض، وضبطه الأصيليُّ: (يُدَوَّكون) ، وعند السمرقنديِّ: (يذكرون ليلتهم أيُّهم يعطاها) ، فإن صحَّت هذه الرواية؛ فهو بمعنى الأوَّل، لكنَّه غير معروف، انتهى، وفي «النِّهاية» : (يدوكون؛ أي: يخوضون ويموجون فيمن يدفعها إليه، يقال: وقع الناس في دَوكةٍ ودُوكة؛ أي: في خوض واختلاط) .
قوله: (فَأَرْسلُوا إِلَيْهِ) : هو بفتح الهمزة، وكسر السين، فعل أمرٍ، كذا في أصلنا، وفيه أيضًا فتح السين على أنَّه فعلٌ ماضٍ، والمرسَلُ إليه: قال ابن شيخنا الإمام جلال [1] الدين ابن البلقينيِّ: هو سلمة ابن الأكوع، وساق شاهده من «طبقات ابن سعد» ، انتهى، ولا حاجة إلى إبعاد النُّجعة في ذلك، فالشَّاهدُ له في «مسلم» أنَّه الرسول، وأنَّه جاء به، ولفظه: (أرسلني _يعني: النَّبي صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم_ ثم قال: فأتيتُ عليًّا، فجئت به أقوده وهو أرمد، حتَّى أتيتُ به رسولَ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) ؛ ذكر ذلك في (بيعة الحُدَيْبيَة) ، و (غزوة ذي قرد) ، و (خيبر) ، في حديث سلمة ابن الأكوع الطويل، والله أعلم.
قوله: (فَأُتِيَ بِهِ) : (أُتِيَ) : بضمِّ الهمزة، وكسر التاء، مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (قَالَ [2] : انْفُذْ) : هو بهمزة وصل، وضمِّ الفاء، وبالذال المعجمة، أمرٌ، ومعناه: اخرق وجز.
قوله: (عَلَى رِسْلِكَ) : تَقَدَّم غيرَ مرَّةٍ أنَّه بفتح الراء وكسرها، فمعنى الكسر: التؤدة، والفتح: اللين والرفق، وأصله: السير الليِّن.
قوله: (بِسَاحَتِهِمْ) : تَقَدَّم الكلام على (الساحة) قريبًا، وأنَّها الفناء، وأنَّ أصلها: الفضاء بين المنازل.
قوله: (حُمْر النَّعَمِ) : (حمر) : بضمِّ الحاء، وإسكان الميم، جمع أحمر، و (حمْر النَّعَم) ؛ يعني: الإبل، وحُمْرُها أفضلها عند العرب، قاله ابن قُرقُول، ومعناه: تتصدَّق بها، وقيل: تصيبها وتملكها، وقيل: النعم مثل الأنعام.
[1] في (أ) : (جلا) ، ولعلَّ المُثبَت هو الصَّواب.
[2] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (فقال) .
[ج 2 ص 189]