فهرس الكتاب
[حديث: آذن من حولك]
4211# قوله: (ح) : تَقَدَّم الكلام على (ح) كتابة وتلفُّظًا في أوَّل هذا التعليق.
قوله: (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ) : هذا أحمد بن عيسى، كذا في هامش أصلنا (ابن عيسى) تجاهه، وليس عليه تصحيح، ولا علامة نسخة، وكأنَّه حاشية توضيح، ولم ينسبه المِزِّيُّ، ولا شيخنا، وقد تَقَدَّم كلام الجيانيِّ على (أحمد عن ابن وهب) في (الصلاة) و (الجنائز) وغيرهما، قال الجيانيُّ: قال أبو نصر: روى عنه البُخاريُّ في (غزوة خيبر) ، و (غزوة مؤتة) ، وغير موضع، وقال الحاكم في «المدخل» : روى البُخاريُّ في (كتاب الصلاة) في ثلاثة مواضع عن أحمد، عن عبد الله بن وهب، فقيل: إنَّه أحمد بن صالح المصريُّ، يُكنَّى أبا جعفر، ويعرف بالطبريِّ [1] قلت: وكان صديقًا لابن حنبل، وقيل: أحمد بن عيسى التستريُّ، ولا يخلوأن يكون واحدًا منهما، فقد روى عنهما في «الجامع» ، ونسبهما في مواضع، وذكر الكلاباذيُّ: (قال لي أبو أحمد الحافظ محمَّد بن محمَّد بن إسحاق النيسابوريُّ: أحمد عن ابن وهب في «البُخاريِّ» هو ابن أخي ابن وهب) ، قال أبو عبد الله الحاكم: من قال إنه ابن أخي ابن وهب؛ فقد وهم وغلط، والدليل على ذلك: أنَّ المشايخ الذين ترك البُخاريُّ الأخذ عنهم في «الصحيح» قد روى عنهم في سائر مصنفاته؛ كأبي صالح وغيره، وليس له عن ابن أخي ابن وهب رواية في موضع، فهذا يدلُّك على أنَّه لم يكتب عنه، أو كتب عنه، ثُمَّ ترك الرواية عنه أصلًا، والله أعلم، قال الكلاباذيُّ: قال لي أبو عبد الله بن منده: كلُّ ما قال البُخاريُّ في «الجامع» : حدَّثنا أحمد، عن ابن وهب؛ فهو ابن صالح المصريُّ، ولم يخرِّج البُخاريُّ عن أحمد بن عبد الرَّحمن ابن أخي ابن وهب في «الصحيح» شيئًا، وإذا حدَّث عن أحمد بن عيسى؛ نَسَبه، انتهى ملخَّصًا، وقد قدَّمتُ ذلك أيضًا، وقدَّمتُ أنَّ أحمد عن ابن وهب، وعنه البُخاريُّ في مواضع هو أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى، وقال أبو أحمد الحاكم: هو أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمِّه، قال الذهبيُّ: وليس بشيء، انتهى.
قوله: (عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ) : قال الدِّمْياطيُّ: هو عمرو بن أبي عمرو ميسرة، أبو عثمان، مولى المطَّلب بن عبد الله بن المطَّلب بن حنطب، [والمطَّلب بن حنطب] [2] : من أسارى بدر، فمنَّ عليه رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بغير فداء؛ لفقره وعجزه عن فداء نفسه، وليس لأبيه حنطب صحبة ولا رواية، وقد ذكره ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب» ، ووهم، انتهى، وقد ذكره الذهبيُّ، فقال ما لفظه: حنطب بن الحارث بن عبيد المخزوميُّ جدُّ المطَّلب بن عبد الله أسلم يوم الفتح، له حديث، انتهى، وكذا ذكره فيهم ابن الجوزيِّ في «تلقيحه» ، والله أعلم.
تنبيهٌ: وقع في أصلنا الدِّمَشْقيِّ: وحدَّثني أحمد بن عيسى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني يعقوب بن عبد الرَّحمن، عن الزُّهريِّ، عن عمرو مولى المطَّلب، عن أنس ... ؛ فذكر الحديث، فقوله فيه: (عن الزُّهريِّ) غلطٌ صريح، وانظر «أطراف المِزِّيِّ» ؛ تعرف ذلك، والله أعلم، فالزُّهريُّ ليس له ذكر في هذا.