فهرس الكتاب

الصفحة 7660 من 13362

قوله: (لِوَبْرٍ [1] ) : (الوَبْر) : بفتح الواو، وإسكان الموحَّدة، قال ابن قُرقُول: بسكون الباء لأكثر الرواة، وهي دويبة غبراء، ويقال: بيضاء على قدر السِّنَّور، حسنة العينين، من دوابِّ الجبال، وإنَّما قال ذلك احتقارًا له، وضبطها بعضُهم: وَبَر: بفتح الباء، وتأوَّله: جمع وبرة، وهي شعر الإبل؛ تحقيرًا له أيضًا كشأن الوبَرة التي لا خطر لها، وتأوَّل (قدوم ضأن) على ضأن، وهذا تكلُّف بعيد، والأوَّل أشهر رواية، وأوجه معنًى، والوبر: مأكولة؛ لوجوب الفدية فيها عن بعض السلف، وقد ذكرها غير واحد من الشافعيَّة، وعبارة الرافعيِّ في (الحج) : وربما أكلَهُ البدويُّون [2] ، والله أعلم، وقد تَقَدَّم ذلك.

قوله: (تَدَلَّى) : قال ابن قُرقُول: (تدأْدأَ من قدوم ضأن) ؛ كذا لهم، وعند المروزيِّ: (تردَّى) ، ومعناه متقارب؛ أي: نزل من جبله، وفي الرواية الأخرى: (تدلَّى) ، وكلُّه قريب، يقال: تدهده الحجر؛ إذا انحطَّ من علوٍ إلى سفلٍ، ودهدهته أنا ودَهْدَيته فتدهدى _مقصور_؛ إذا دفعته أيضًا من علو إلى سفل، وهدهدتُه أيضًا مقلوب، والهمزة تبدل من الهاء في غير مكان.

قوله: (مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ) : ذكره ابن قُرقُول، فانظره من «المطالع» ، وقال ابن الأثير: قيل: هي ثنيَّة أو جبل بالسراة من أرض دوس، وقيل: القدوم: ما تَقَدَّم من الشاة؛ وهو رأسها، وإنَّما أراد احتقاره وصغر قدره.

قوله: (الضَّأْنِ [3] ) : قد ذكره ابن قُرقُول في «المطالع» أيضًا، وذكر اختلاف الرواة فيه، فانظره، وقال الدِّمْياطيُّ: (ضان) ؛ بالنون غير مهموز: جبل لدوس، و (قدوم) : ثنيَّة به، انتهى.

4238# قوله: (وَيُذْكَرُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : هذا التعليق غير المجزوم به الممرَّضُ أخرجه أبو داود في (الجهاد) عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن محمَّد بن الوليد الزُّبيديِّ به، وأفاد في هذا التعليق تسمية المبهم في الحديث قبله أنَّه أبان.

قوله في التعليق: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ) : تَقَدَّم أنَّ الصحيح صرفه مطوَّلًا في أوائل هذا التعليق، وهذا هو أبان بن سعيد بن العاصي بن أُمَيَّة، تَقَدَّم الكلام عليه أعلاه.

قوله: (عَلَى سَرِيَّةٍ) : هذه السريَّة هي قِبَل نجد، أرسله النَّبيُّ إليها من المدينة، كما في «الصحيح» ، ولا أعرف تاريخها؛ فليتتبَّع.

قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الضَّأْلُ [4] : السِّدْرَةُ [5] ) : هذا ليس في أصلنا المصريِّ، وإنَّما هو في بعض أصولنا الدِّمَشْقيَّة، قال ابن قُرقُول في آخر الكلام على (قدوم ضأن) ما لفظه: وزاد في رواية المستملي: (والضأل: السدر) ، وهو وهم، وما تَقَدَّم من تفسير الحربيِّ أَولى؛ أنَّه ثنيَّة، وأنَّ (ضأن) : جبلٌ ... إلى آخر كلامه، انتهى، و (الضأل) ؛ بالضاد المعجمة غير المشالة، وتخفيف اللام: السدر، واحده: ضألة، فقوله في أصلنا الدِّمَشْقيِّ: (والضأل: السدرة) في ثبوت الهاء نظر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت