فهرس الكتاب

الصفحة 7772 من 13362

وقوله: وعند أبي عمر؛ يعني: في غير «الاستيعاب» ، وأنا لم أره فيه في ترجمته ولا في ترجمة ابن أخيه أبي موسى، والله أعلم، وقد قيل: أبو موسى الأشعريُّ قاتل عمِّه أبي عامر، كما سيأتي، وتَقَدَّم أيضًا أعلاه، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ بعد ذكر كلام ابن إسحاق: وقال ابن هشام: وحدَّثني من أثق به: ورمى أبا عامر أخوان [4] ؛ العلاء وأوفى _وفي نسخة: أوفى_ ابنا الحارث من بني جشم بن معاوية، وأصاب أحدهما قلبه، والآخر ركبته فقتلاه ... إلى أن قال: فحمل عليهما _يعني: أبا موسى_ فقتلهما، انتهى.

قوله: (فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ) : (نزا) : معتلُّ غير مهموز، وهو بالنون والزاي؛ ومعناه: ارتفع وظهر، قاله ابن قُرقُول، وفي «النِّهاية» : يقال: نُزِيَ دمه، ونُزِف؛ إذا جرى ولم ينقطع، ثُمَّ ذكر حديث أبي عامر، فقال: ومنه حديث أبي عامر، وكلاهما قريب، وقوله: (الماء) ؛ أي: الدم، أطلق عليه ماء؛ بجامع ما بينهما من السيلان، والله أعلم.

قوله: (عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ) : هو بضمِّ الميم الأولى، وفتح الثانية، بينهما راء ساكنة، ويجوز فتح الراء، وتشديد الميم، وهما نسختان في أصلنا، الأولى في الأصل، والثانية في الطرَّة، وكذلك (سرير مرمول) ، و (رمال حصير) ، كلُّ ذلك يراد به: المنسوج من السعف بالحبال.

قوله: (وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ) : قال شيخنا: قال أبو الحسن: الذي أحفظ في هذا: (ما عليه فراش) ، وأُراها سقطت، انتهى، وقد رأيت بخطِّ شيخنا أبي جعفر في نسخته: (وعليه فراش) ، وقد خرج من بعد الواو، وكتب في الهامش: (ما) ، وعليها صورة نسخة، فبقي على هذه النسخة: (وما عليه فراش) ، وهذا هو الذي نقله شيخنا عن أبي الحسن، وسيأتي ما في هذه النسخة، وفي «المطالع» لابن قُرقُول ما نصُّه: (وعليه فراش) : كذا في جميع النسخ من «مسلمٍ» و «البُخاريِّ» ، قال القابسيُّ: الذي أعرف: (على سريرٍ مُرْمَل ما عليه فراش) ألا ترى إلى قوله: (وقد أثَّر رمال السرير في ظهره ... ) إلى آخر كلامه، والظاهر أنَّ أبا الحسن في كلام شيخنا هو القابسيُّ المذكور في «المطالع» ، والله أعلم.

قوله: (قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ فِيْ ظَهْرِهِ [5] ) : تَقَدَّم أعلاه ما الرمال.

قوله: (وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ [6] ) : تَقَدَّم أنَّ بياض إبطيه من علامات نبوَّته.

قوله: (وَأَدْخِلْهُ) : هو بفتح الهمزة؛ لأنَّه رباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (مدْخَلًا كَرِيمًا) : (المُدخل) : بضمِّ الميم وفتحها.

قوله: (قَالَ أَبُو بُرْدَةَ) : تَقَدَّم أنَّه ولد أبي موسى، وأنَّه القاضي، وأنَّه الحارث، ويقال: عامر، وتَقَدَّم ببعض ترجمة بعيدًا.

تنبيهٌ: استشهد من المسلمين في حنين وأوطاس أربعة، وقتل من المشركين أكثر من سبعين قتيلًا.

[1] في هامش (ق) : (الدريد في اللغة: تصغير [أدرد] ، وهو تصغير الترخيم، و [الصِّمَّة: الشجاع] ، وجمعه: صِمَم) .

[2] في هامش (ق) : (هو أبو عامر الأشعريُّ، واسمه عُبيد بن سُلَيم، وهو عَمُّ أبي موسى الأشعريِّ [عبدِ الله] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت