قوله: (بِالْعِصَابَةِ) : أي: يسوِّدونه، وكان السيد عندهم يُسمَّى معصَّبًا؛ لأنَّه يُعصَّب بالتاج، أو يُعصَّب به أمر الناس، وقيل: معناه: يعصِّبونه بعصابة الرئاسة، وينصبوا [2] عليه تاجًا، ومنه في الحديث الآخر: فكانوا ينظمون له الخرز ليتوِّجوه، وينظمون له العصابة؛ يعني: التي كانت ملوك العرب تتعصَّب بها وتتعمَّم، والعمائم تيجان العرب، وفي «مسلم» : (ويتوِّجوه) .
قوله: (شَرِقَ بِذَلِكَ) : (شَرِق) ؛ بفتح الشين المعجمة، ثُمَّ راء مكسورة، ثُمَّ قاف؛ أي: ضاق صدره حسدًا منك؛ كمن غصَّ، لكنَّ الشَّرَق بالمشروب، والغصيص بالمطعوم.
قوله: (وَأَهْلِ الْكِتَابِ) : هو بالجرِّ، معطوف على (المشركين) .
قوله: (فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ) : (الصناديد) : الشجعان السادات، وقد تَقَدَّم أنَّه قُتِل منهم سبعون، وقدَّمتُ مشاهير القتلى منهم في (بدر) .
قوله: (فَبَايَعُوا لِرَسُولِ اللهِ) : هو فعل ماضٍ، بفتح الياء.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» و (ق) : (ارجع) ؛ بغير واو.
[2] كذا، شرحًا للفظ الحديث: (على أن يتوِّجوه) .