قوله: (فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) : لعلَّه عَلَيهِ السَّلام نوى بالسلام المسلمين، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ) : تَقَدَّم أعلاه كيف النطق به، وقدَّمتُ قبل ذلك نسبه وترجمته.
قوله: (لاَ أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش: (لا أُحِسنُ ما تقول) ، قال الشيخ محيي الدين في «شرح مسلم» : (لا أحسن) : هكذا هو في نسخ بلادنا بالألف في (أحسن) ؛ أي: ليس شيء أحسن من هذا، قال: وكذا حكاه القاضي عن جماهير رواة مسلم، قال: فوقع للقاضي أبي عليٍّ: (لَأُحسِنُ من هذا) ؛ بالقصر من غير ألف، قال القاضي: وهو عندي أظهر، وتقديره: أحسنُ من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتينا، انتهى.
وقال شيخنا عن ابن الجوزيِّ: كثير من المحدِّثين يضمُّون ألف (أُحسِنُ) ، ويكسرون السين؛ أي: لا أعلم منه شيئًا، وسمعت أبا محمَّد بن الخشَّاب يفتح الألف والسين؛ أي: ليس شيء أَحسَن من هذا، ثُمَّ ذكر رواية أبي عليٍّ وكلامَ القاضي، انتهى.
وأمَّا ابن قُرقُول؛ فقال: (لا أحسنَ من هذا) ، وعند القاضي أبي عليٍّ: (لأَحسنُ) ؛ برفع النون مع لام الابتداء، وكذلك اختلفت الرواية فيه عندنا في كتاب «المشاهد» لابن هشام، ولكلٍّ وجهٌ، ومن الناس من يرجِّح النفي ويجعله الصواب ... إلى أن قال: ورجَّح القاضي أبو الفضل روايةَ أبي عليٍّ، وقال: إنَّه الأشبه بمقصد هذا المنافق ... إلى آخر كلامه، والله أعلم.
قوله: (وَارْجِعْ [1] إِلَى رَحْلِكَ) : (الرَّحل) : المنزل والمسكن، وقد تَقَدَّم.
قوله: (حَتَى سَكَنُوا) : هو بالنون، وفي نسخة: بالتاء.
قوله: (أَبُو حُبَابٍ) : هو بضمِّ الحاء المهملة، وتخفيف الموحَّدة، وفي آخره موحَّدة أخرى، تَقَدَّم، والحُبَاب: هو عبد الله بن عبد الله بن أُبيٍّ ابنُ سَلول، كذا كان اسمه، فغيَّره عَلَيهِ السَّلام إلى عبد الله، الرجلُ الصَّالح المستشهد باليمامة، رضي الله عنه.
قوله: (هَذِهِ البُحَيْرَة) : يعني: المدينة، و (البَحرة) : الأرض والبلد، قال ابن سراج: ويقال: البَحيرة: على لفظ الناقة البَحيرة ... إلى أن قال ابن قرقول: قال الحربيُّ: البَحيرة دون الوادي، وأعظم من التلعة، وقال الطبريُّ: كلُّ قرية لها نهرٌ جارٍ أو ماءٌ ناقع؛ فالعرب تسمِّيها البحيرة، انتهى.
وقال القاضي: وفي غير مسلم: (البَحِيرة) ؛ بفتح الباء، وكسر الحاء، قال: وكلاهما بمعنًى واحد، انتهى.