قوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا) : كذا في الصحيح: (ولم يذكر ذنبًا) ، والذاكر هو أبو حيَّان، وحاشاهم من الذنوب، والذي نعتقده: أنَّهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوَّة وبعدها، والكلام في المسألة مشهورٌ معروفٌ، وقد ذكرته في (الأنبياء) في قول آدم: (فعصيته) ؛ فانظره وفي «النَّسائيِّ» وهو في «مسند أحمد» من حديث ابن عبَّاس ولفظه: «إنِّي اتُّخِذتُ إلهًا من دون الله» ، وفي «التِّرْمِذيِّ» في سورة (سبحان) من حديث أبي سعيد مرفوعًا ولفظه: «إنِّي عُبِدتُ من دون الله ... » ؛ الحديث.
قوله: (فَأَنْطَلِقُ) : هو بفتح الهمزة، وكسر اللام، مرفوعٌ، فعلٌ مضارعٌ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ) : (آتي) : بمدِّ الهمزة، وكسر التاء، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي) : تَقَدَّم أنَّ هذه السجدة والتي بعدَها كلُّ واحدة منهما مقدار جمعة، كذا في «المسند» لأحمد، وكذا في «مسند أبي يعلى» ، وتَقَدَّم أنَّ في بعض الأجزاء أنَّ هذه الجمعة مقدار سبعين سَنةً، كلُّ يوم بعشر سنين.
قوله: (أَدْخِلْ) : هو بفتح الهمزة، وكسر الخاء، مجزومٌ، فعلُ أمرٍ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ) : (حِمْيَر) : بكسر الحاء المهملة، وإسكان الميم، وفتح المثنَّاة تحت، ثُمَّ راء، قال الدِّمْياطيُّ: يريد: صنعاء؛ لأنَّها بلدة حِمْيَر، انتهى، وأمَّا ابن قُرقُول؛ فقال: (كذا عند البُخاريِّ في «سورة سبحان» ، وصوابه: «وهَجَر» ، وكذا في «مسلم» ، وللنسائيِّ، وابن أبي شيبة) ، انتهى، وما قاله الدِّمْياطيُّ أحسن من التغليط، والله أعلم.