فهرس الكتاب

الصفحة 8454 من 13362

قوله: (فَيَأْتُونَ آدَمَ) : وكذا قوله: (فَيَأْتُونَ نُوحًا) ، وكذا المواضع الباقية، إن قيل: من هؤلاء الذين يأتون هؤلاء الأنبياء، ويسألونهم الشفاعة؟ فالجواب: أنَّ الغزاليَّ الإمام أبا حامد ذكر في كتاب «كشف علم الآخرة» : أنَّهم العلماء العاملون، كذا نقله القُرْطبيُّ عنه، ولفظه: (والعلماء العالمون على كراسيَّ من نور ... ) إلى أن قال: (وهذه الطائفة العالية أصحاب الكراسيِّ هم الذين يطلبون الشفاعة من آدم ونوح حتى ينتهوا إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) ، قال القُرْطبيُّ بعد هذا: وذكر أبو بكر بن برَّجان في «الإرشاد» له: ويُلْهَم رؤوس المحشر بطلب من يشفع لهم ويريحهم ممَّا هم فيه، وهم رؤساء أتباع الرسل، فيكون ذاك، انتهى.

تنبيهٌ وهو تتمَّةٌ لما قبله: قال أبو حامد الغزاليُّ في «الكشف» : إنَّ بين إتيانهم من آدم إلى نوح ألفَ عام، وكذلك بين كلِّ نبيٍّ ونبيٍّ إلى محمَّد صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.

قوله: (إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا) : هو بفتح الغين المعجمة، هذا هو الصحيح المعروف، قال النَّوويُّ: وضبطه بعض الأئِمَّة المتأخِّرين بالفتح والإسكان، وهذا له وجهٌ، ولكنَّ المختارَ ما قدَّمناه؛ يعني: الفتح، ويدلُّ له: «ألا ترون إلى ما قد بلغكم» ، ولو كان بإسكان الغين؛ لقال: بلغتم، انتهى.

قوله: (أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ) : تَقَدَّم الكلام عليه مع إثبات إدريس في النسب الشريف؛ فانظره في أوائل هذا.

قوله: (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ) : تَقَدَّم الكلام على هذه، وأنَّها ليست بكذب، وكيف أطلق عليها إبراهيم _وكذا النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم_ كذبات، في (كتاب الأنبياء صلى الله عليهم وسلم) في (إبراهيم عَلَيهِ السَّلام) .

قوله: (فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ) : تَقَدَّم قريبًا أنَّ (حَيَّان) بفتح الحاء المهملة، وتشديد المثنَّاة تحت، وتَقَدَّم اسمه، ومن قبل ذلك تَقَدَّمتْ ترجمتُه، وتَقَدَّم في (كتاب الأنبياء) الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت