فهرس الكتاب
قوله: (أَمْلَحَ) : هو الذي يشوب بياضَه شيءٌ من سواد عند الأصمعيِّ، وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضَه حمرةٌ، وقيل: هو الذي يعلو سوادَه حمرةٌ، قال ابن الأعرابيِّ: هو النقيُّ البياض، وقال الكسائيُّ: هو الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر، وقال الخَطَّابيُّ: هو الذي في بياضه طاقاتٌ سود، وقال الداوديُّ: هو مثل الأشهب، انتهى كلام ابن قُرقُول.
تنبيهٌ: والحكمة في كونه أبيض وأسود فيما نقله شيخنا عن عليِّ بن حمزة: أنَّ البياض من جهة الجنَّة، والسواد من جهة النار، انتهى، وهذا إنَّما يتمشَّى على قول الكسائيِّ.
قوله: (فَيُنَادِي مُنَادٍ) : هذا المنادي لا أعرفه.
قوله: (فَيَشْرَئِبُّونَ) : هو بفتح الياء أوَّله تحت، ثُمَّ شين معجمة ساكنة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ همزة مكسورة، ثُمَّ مُوَحَّدَة مشدَّدة مضمومة، ثُمَّ واو، ثُمَّ نون، ومعناه: يمدُّون أعناقهم رافعي رؤوسهم متشوِّفين متطاولين لذلك، والاسم: الشُّرَأْبِيبة؛ كالطمأنينة.
قوله: (فَيُذْبَحُ) : هو مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ، إن قيل: فمن يذبحه؟ فالجواب: أنَّ القُرْطبيَّ ذكر في «تذكرته» عن صاحب كتاب «خلع النعلين» : أنَّه يتولى ذبحه يحيى بن زكريا بين يدي النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وبأمره الأكرم، قال: وذكر صاحب كتاب «العروس» : أنَّ الذي يذبحه جبريل صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، انتهى، ولكلٍّ من القولين معنًى لطيفٌ في ذبحه، والله أعلم.
تنبيهٌ: صاحب كتاب «خلع النعلين» هو أحمد بن قسيٍّ الأندلسيُّ، قال الذهبيُّ في «ميزانه» : فلسفيُّ التصوف، مبتدع، أراد الثورةَ، فظفر به عبد المؤمن وسجنه، انتهى.
[ج 2 ص 314]