فهرس الكتاب

الصفحة 8643 من 13362

[حديث: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر]

4790# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا هو يحيى بن سعيد القطَّان، شيخ الحُفَّاظ، و (حُمَيْدٌ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الطويل، ابن تير ويقال: تيرويه، وأنَّ كلَّ ما في «البُخاريِّ» والكُتُب السِّتَّة: (حميد عن أنس) هو الطويل، إلَّا في حديثين ذكرتُهما غيرَ مرَّةٍ، والحديثان: «أَخَذ الرايةَ زيدٌ فأُصيب» ، فهو في «البُخاريِّ» و «النَّسائيِّ» ، والثاني: «كأنِّي أنظر إلى غبار ساطع في سكَّة بني غَنْم موكب جبريل» في «البُخاريِّ» فقط، فهو حُميد بن هلال.

قوله: (فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ) : تَقَدَّم أنَّها أُنزِلت في مبتنى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بزينب بنت جحش، وقد تَقَدَّم متى تزوَّج بها، وحكيتُ في ذلك ثلاثةَ أقوال: سنة أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: خمس، وهي أوَّل نسائه لحوقًا به، تُوُفِّيَت سنة عشرين، أو سنة إحدى وعشرين، وقد تَقَدَّم ذلك، وقد رأيت في «معجم الطبرانيِّ الصغير» في (الأباره [1] ) ما لفظه: حدَّثنا إبراهيم بن بندار الأصبهانيُّ: حدَّثنا محمَّد بن أبي عمر العَدَنيُّ: حدَّثنا سفيان بن عيينة عن مسعر، عن موسى بن أبي كثير، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت آكل مع النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم حَيسًا في قعب، فمرَّ عمر رضي الله عنه، فدعاه فأكل، فأصابت إصبعُه إصبعي، فقال: حسَّ أوه، لو أُطاع فيكُنَّ؛ ما رأتْكُنَّ عينٌ) ، فنزلت آية الحجاب، لم يروه عن مسعر إلَّا سفيان بن عيينة، انتهى.

فظاهره أنَّها نزلت في عائشة، وهذا الحديث في «النَّسائيِّ» في (التفسير) عن زكريَّا بن يحيى عن ابن أبي عمر به، وقد ذكر شيخنا أسبابًا في نزول الحجاب، ثُمَّ قال: والجمع بين هذه الأقوال _والله أعلم_ أنَّ بعض الرواة ضمَّ قصَّةً إلى أخرى، ونزلت

[ج 2 ص 329]

الآية عند المجموع، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت