قوله: (إِلاَّ عَجْبَ ذَنَبِهِ) ، وفي رواية: (منه خُلِقَ وفيه يُرَكَّب) ، قال الدِّمْياطيُّ: العَجْب؛ بالسكون: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وهو العسيب من الدوابِّ، انتهى، وما قاله هو لفظ «النِّهاية» ، والعَجْب؛ بفتح العين، وإسكان الجيم، وبالموحَّدة، وفي «المطالع» : «إلا عجبَ الذنب» ، ويقال بالميم، وهو العظم الحديد آخر الصلب مكان الذنب من الحيوان، انتهى، و (عجب الذنب) في الحديث: منصوب على الاستثناء.
فائدة: في كتاب «البعث والنشور» لابن أبي داود _عبد الله بن سليمان بن الأشعث السِّجستانيِّ الحافظ ابن الحافظ، وقد رُوِّيته بالسماع عاليًا بحلب ودمشق_ من حديث أبي سعيد الخدريِّ قيل: يا رسول الله؛ وما عجب الذنب؟ قال: «مثل حبَّة خردلٍ» ، وقد رأيته في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» من حديثه أيضًا، ورأيته في «المستدرك» في آخره من حديثه أيضًا، وقال: صحيح، والله أعلم.
ومعنى: (منه خلق وفيه يركب) ؛ أي: أوَّل ما خلق من الإنسان هو، ثُمَّ إنَّ الله عزَّ وجلَّ يبقيه إلى أن يركَّب الخلقُ منه تارةً أخرى.
[1] كذا في (أ) ، وفي «النهاية» (&) : (تعرفه) .
[ج 2 ص 335]