فائدةٌ: قال الجوهريُّ: وآل {حم} : سور في القرآن، قال ابن مسعود: آل {حم} : ديباج القرآن، قال الفرَّاء: إنَّما هو كقولك: آل فلان وآل فلان؛ كأنَّه ينسب السور كلَّها إلى {حم} ، قال الكُمَيت:
~…وجدنا لكمْ في آلِ {حم} آيةً…تأوَّلها منَّا تقيٌّ ومُعْرِبُ
قال: وأمَّا قول العامة: الحواميم؛ فليس من كلام العرب، قال أبو عبيدة: الحواميم: سُوَرٌ في القرآن على غير القياس، وأنشد:
وبالحواميم التي قد سُبِّعَتْ
قال: والأولى أن يُجمَع بـ «ذوات حاميم» ، انتهى، وسيأتي في هذا «الصحيح» في (باب تأليف القرآن) : (آخرهنَّ الحواميم) من قول علقمة، وعلقمة: هو ابن قيس، نخعيٌّ عربيٌّ، أحد الأعلام، ولد في حياة النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وترجمته معروفة، وفي «ابن ماجه» من حديث أبي الدرداء قال: (سجدت مع رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إحدى عشرة سجدة ... ) إلى أن قال: (وسجدة الحواميم) ،
[ج 2 ص 335]
وهذا الآخر من الأنصار من العرب العاربة أيضًا، والله أعلم.
قوله: (وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ) : هو بالشين المعجمة، وبالجيم المكسورة، يقال: شجره بالرمح؛ أي: طعنه، وتشاجروا بالرماح؛ أي: تطاعنوا.
قوله: ( {تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] : تَبْطَرُونَ) : هو بفتح المثنَّاة فوق، ثُمَّ مُوَحَّدَة، ثُمَّ طاء مهملة مفتوحة، و (البَطَر) : الأَشَر، وهو شدَّة المرح، وقد بطِر؛ بالكسر، يبطَر؛ بفتحها.