[حديث: من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل لا إله إلا الله]
4860# قوله: (حَدَّثَنِي [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّم أنَّ هذا هو المسنديُّ، وتَقَدَّم لم قيل له: المسنديُّ، و (هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) : قاضي صنعاء، تَقَدَّم، و (مَعْمَرٌ) : بفتح الميمين، بينهما عين ساكنة، ابن راشد، تَقَدَّم، و (الزُّهْرِيُّ) : محمَّد بن مسلم ابن شهاب، تَقَدَّم، و (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : هو الزُّهريُّ، تَقَدَّم مرارًا، وأنَّه ليس بالحِمْيَريِّ، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا، تَقَدَّم مِرارًا.
قوله: (حَلفِهِ) : هو بكسر اللام، وتسكَّن؛ لغتان في «الصحاح» ، تَقَدَّمتْ.
قوله: (وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى) : تَقَدَّم الكلام على (اللات) ، وأمَّا (العُزَّى) ؛ [فهي] شجرة تعبدها غطفان، وهي تأنيث (الأعزِّ) ، فقطعها خالدٌ.
قوله: (فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ) : قيل: إنَّما أوجب ذلك إشفاقًا من الكفر؛ لأنَّ اليمين إنَّما يكون بالمعبود الذي يُعظَّم، فإذا حلف بهما؛ فقد ضاهى الكفَّارَ في ذلك، فأُمِر أن يتدارَكَه، والله أعلم.
قوله: (تَعَالَ؛ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ) : أي: فليتصدَّق بما ينطلق عليه الاسم؛ لقوله في «مسلم» : «فليتصدَّق بشيء» ، وهذا يدلُّ لما قاله المحقِّقون، وقال الخَطَّابيُّ: يتصدَّق بما أراد أن يُقامِر به، وقد نقل شيخنا هذا عن الأوزاعيِّ، وكذا رأيت بعضهم نقله عنه أيضًا، وعن بعض الحنفيَّة: أنَّ المراد بها كفارةُ اليمين، وظاهر الحديث _كما قال القُرْطبيُّ_ وجوب الصدقة وقول: (لا إله إلَّا الله) في حقِّ الأوَّل، وسأذكر في (النذور والكفَّارات) حديثًا من عند ابن عديٍّ في «كامله» يدلُّ لما قاله بعض الحنفيَّة، وفيه مقالٌ، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، ورواية «اليونينيَّة» : (حدَّثنا) .
[ج 2 ص 346]