[حديث: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله وأبي بكر وعمر ... ]
4895# قوله: (وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ) : هذا الواو سببها: أنَّ هذا الحديث من جملة أحاديثَ رواها ابن وهب عن ابن جُرَيج، فرواها معطوفةً بعضُها على بعض، فلمَّا حدَّث بهذا الحديث ابنَ وهب؛ حدَّثه بالواو، فرواه ابنَ وهب كما سمعه، والله أعلم، و (ابن جُرَيج) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج.
قوله: (فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ) : تَقَدَّم الكلام على أوَّل من بدأ بالخطبة قبل الصلاة، وردِّ قول من قال: إنَّ أوَّل من بدأ فلان أو فلان.
قوله: (حِينَ يُجَلِّسُ) : هو مشدَّد اللَّام في أصلنا، وليس في «الصحاح» إلَّا التعدية بالهمز (يُجْلِس) ، ولم أره عُدِّي بالتضعيف، وكأنَّه هنا أراد المبالغة.
قوله: (أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمؤنَّث، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَقَالَت امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ) : هذه [1] المرأة لا أعرف اسمها، وقال بعض حفَّاظ العصر: يقال: إنَّها أسماء بنت يزيد بن السَّكن.
قوله: (لاَ يَدْرِي الْحَسَنُ مَنْ هِيَ) : (الحسن) هذا: هو المذكور في السند الحسن بن مسلم، شيخ ابن جُرَيج، وهو الحسن بن مسلم بن يَنَّاق، ويَنَّاق: بفتح المثنَّاة تحت، وتشديد النون، وفي آخره قاف لا ينصرف؛ للعجمة والعلميَّة، وهو ثِقةٌ، تُوُفِّيَ مع طاووس، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه.
تنبيه: وقع في «مسلم» : (لا يدري حينئذ من هي) ، وهو تصحيف من (حسن) ، والله أعلم.
قوله: (الْفَتَخَ) : تَقَدَّم أنَّه بفتح الفاء والمثنَّاة فوق المخفَّفة، وبالخاء المعجمة، قال ابن قُرقُول: هي خواتيمُ عظامٌ تُمسكها النساء، كذا فسَّره في كتاب «البُخاريِّ» عبدُ الرزاق، وقال غيره: هي خواتيمُ تُلْبَس في الرِّجل، الواحدة: فتخة، وقال الأصمعيُّ: هي خواتيم لا فصوصَ لها، ويجمع أيضًا: فِتَاخ، وفَتَخات، وفي «الجمهرة» : الفَتْخَة: حَلْقَة من ذهب أو فضَّة لا فصَّ لها؛ وربَّما اتُّخِذ لها فصٌّ؛ كالخاتم، انتهى، وقد قدَّمتُه، وقوله: (عظام) ؛ أي: كبار.
[1] زيد في (أ) : (لا) ، ولعلَّه سبق نظر.
[ج 2 ص 353]