فهرس الكتاب

الصفحة 8874 من 13362

قوله: (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ) : كذا بالشَّكِّ، وسيجيء (لعمِّي) بغير شكٍّ، ولابن إسحاق: أنَّ زيد بن أرقم مشى به إلى رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وسيجيء في هذا «الصحيح» : (فأتيت النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فأخبرته) ، وسيجيء أيضًا: (فبلغ ذلك النَّبيَّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم) ، قال شيخنا: وفي رواية في «الطبرانيِّ» : (فذكرت ذلك لسعد بن عبادة) ، ولا تنافي؛ فقد يخبر به عمَّه أو غيرَه، ثُمَّ يسأله النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فيخبره، ويجوز أن يقال: أخبرتُه؛ إذا أومأتَ إليه، انتهى، وعمُّ زيد بن أرقم هو _كما قاله شيخنا عن الدِّمْياطيِّ_: ثابت بن زيد بن قيس بن زيد، أخو أرقم بن زيد، انتهى، وذكر هذا بعض حفَّاظ المِصْريِّين فقال: فيه نظرٌ؛ لأنَّه يكون ابنَ عمِّه، لكن لعلَّه سماه عمًّا تعظيمًا، انتهى، ولم أر أنا هذا في الصَّحابة في كتاب «تجريد الذهبيِّ» ، وهو أجمع كتاب وقفت عليه في الصَّحابة، ولا في «مبهمات التجريد» ، قال شيخنا: ويحتمل أنَّه أراد به سعد بن عبادة، كما سلف؛ لأنَّه شيخ من شيوخ قبيلته الخزرج، ويحتمل أنَّه أراد عمَّه زوج أمِّه، ابن رواحة، انتهى، وهذا القول الأخير إنَّما يأتي على أنَّ القصَّة جرت في غزوة بني المصطلق، أمَّا على القول بأنَّها جرت في تبوك؛ فلا، وذلك لأنَّ تبوك في التاسعة، وابن رواحة رضي الله عنه قُتل في مؤتة في الثامنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت