قوله: (لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ) : أي: لا أظهر، وأنشر، هو بالباء، ولم يذكر ابن قُرقُول غيره، قال شيخنا: (ورواه بعضهم بالنون، ومعناهما واحد، إلَّا أنَّ النون أكثر ما تستعمل في الشَّرِّ) ، انتهى.
قوله: (أَنْ لَا أَذَرَهُ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: (معناه: أخاف أن أصفه، ولا أقدر على تركه؛ لما بيننا من الصُّحبة والولد؛ والمعنى: أنِّي أخاف أن أذره؛ أي: أطلِّقه وأفارقه؛ لأنِّي إن ذكرتُه؛ دعتني مساوئُه إلى ذكر فواحشه، فتتحقَّق الفرقة، فالسكوت أجمل من بثِّ مساوئه، وتكون(لا) زائدةً)، انتهى، وقال النَّوَويُّ: (فيه تأويلان؛ أحدهما لابن السِّكِّيت وغيره: أنَّ الهاء عائدة إلى «خبره» ؛ فالمعنى: أنَّ خبره طويل، إن شرعتُ في تفصيله؛ لا أقدر على إتمامه؛ لكثرته، والثاني: أنَّ الهاء عائدة على الزَّوج، وتكون(لا) زائدة؛ كما في قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] ؛ ومعناه: أبى أن يطلِّقني، فأذره.
قوله: (إِنْ أَذْكُرْهُ؛ أَذْكُرْ) : (إن) : هي الجازمة، و (أذكره) : الشَّرط، و (أذكر) : الجزاء، مجزومان، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: ( «العُجر والبُجر» : تَعَقُّدٌ تكون في البطن، كَنَتْ بها عن أموره المستورة القبيحة) ، انتهى، قال ابن قُرقُول: و ( «العُجَرُ» : العُقَد المُجتمِعة في الجسد تحت الجلد، وقيل: في الظَّهر خاصَّة، و «البُجَرُ» مثلُها، وقيل: في البطن خاصَّة، وهي ههنا كناية عن العيوب المستورة) ، انتهى، وقال بعضهم: أسراره.