[حديث أنس: أن رسول الله غزا خيبر فصلينا عندها]
371# قَولُهُ: (غَزَا خَيْبَرَ) : قال ابن إسحاق: إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خرج في بقيَّة المحرَّم من السَّنة السَّادسة عاريًا إلى خيبر، قال: ولم يبق من السَّنة السَّادسة من الهجرة إلَّا شهر وأيَّام، وقد تقدَّم أنَّها _يقال_ في أوَّل السَّابعة، وقد قدَّمت لك مدرك الخلاف فيها، وأنَّه مبنيٌّ على أوَّل التَّاريخ، وفيه خلاف، والله أعلم.
قَولُهُ: (صَلَاةَ الغَدَاةِ) : في هذا جواز تسمية [1] الصُّبح بالغداة، وكرهه بعض أصحاب الشَّافعيِّ، قال النوويُّ في «الرَّوضة» من زياداته:(والاختيار
[ج 1 ص 154]
أنْ يقول [2] للصُّبح: الفجر أو الصُّبح، وهما أولى من الغداة، ولا تقول: الغداة مكروهة) .
قَولُهُ: (وَرَكِبَ أَبُو طَلحَةَ) : هو زيد بن سهل، عمُّ أنس بن مالك، زوج أمِّه، صحابيٌّ جليل رَضِيَ اللهُ عنه، وقد روى أبو يعلى الموصليُّ: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» ، وقد تقدَّم أنَّه بدريٌّ نقيب، وأنَّه تُوفِّي سنة (34 هـ) ، روى له الجماعة.
قَولُهُ: (ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ) : (الإزارَ) : مفعول، وتقدَّم أنَّ (الإزار) ما كان على أسافل البدن.
قَولُهُ: (حَتَّى إِنِّي) : (إِنِّي) ؛ بكسر الهمزة.
قَولُهُ: (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) : هل كان ذلك على سبيل الخبريَّة، فيكون ذلك من باب الإخبار بالغيب، أو على جهة الدُّعاء عليهم، أو على جهة التَّفاؤل لمَّا رآهم خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم، وذلك من آلات الخَراب، والأوَّل أولى، قاله شيخنا عنِ القرطبيِّ؛ لقوله: «إنَّا إِذَا نزلنا بساحة قوم» [3] ، ويجوز أنْ يكون أخذه من اسمها.
قَولُهُ: (بِسَاحَةِ قَوْمٍ) : هي النَّاحية والجهة.
قَولُهُ: (قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ) : هو عَبْد العزيز المذكور في السَّند ابن صهيب.
قَولُهُ: (وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا) : بعض أصحاب عَبْد العزيز لا أعرفه، (وقال بعض حفَّاظ العصر: هو ثابت البنانيُّ، انتهى) [4]
قَولُهُ: (وَالخَمِيسُ؛ يَعْنِي: الجَيْشَ) : هو برفع (الخميس) عطفًا على (محمَّدٌ) ، ونصبه على أنَّه مفعول معه، وسُمِّي الجيش خميسًا؛ لأنَّه يقسم خمسة [5] أخماس؛ القلب، والميمنة، والميسرة، والجناحان، وقيل: المقدِّمة والسَّاقة، وقيل: لأنَّه يخمس ما وجده، وضُعِّف بأنَّ هذا الاسم كان معروفًا في الجاهليَّة، ولم يكن لهم تخميس.