فهرس الكتاب

الصفحة 10110 من 15510

ووجه المطابقة كما قال العيني يستفاد من معنى الحديث فإن الشروط التي يستحل بها الإنسان فرج المرأة هو المهر وهو واقع عقدة النكاح، واختلف في معنى أحق فحمله الجمهور على الأولوية، وحمله بعضهم على الوجوب.

قال الأُبي: وهو الأظهر لأنه يلزم على الأول ألا يجب شرط مطلقًا لأنه إذا لم يجب الوفاء بالشروط التي يستحل بها الفروج فغيرها أولى، ومعلوم أن لنا في المبايعات وغيرها شروطًا لازمة، والمراد الشروط التي لا تنافي مقتضى العقد بل تكون من مقاصده كاشتراط العشرة بالمعروف، واشتراط عدم التقصير في حقوقها.

وأما الشروط التي تنافي مقتضى العقد كاشتراط ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو ألا يسافر بها فلا يجب الوفاء به بل يلغوا الشرط ويصح النكاح بمهر مثلها فما في الحديث عام مخصوص.

وقال أحمد: يجب الوفاء بالشرط مطلقًا للحديث المذكور، قال النووي في (( شرح مسلم ) ): لكن فيه تفصيل عند الحنابلة كغيرهم كما سيأتي إن شاء الله تعالى استيفاء الكلام على الحديث، وذكر اختلاف العلماء في ذلك في كتاب النكاح.

وقال ابن الملقن هنا قال الترمذي: والعمل على حديث عقبة عند بعض أهل العلم من الصحابة منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إذا تزوج الرجل امرأة لها ألا يخرجها من مصرها فليس له أن يخرجها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق كذا

حكاه الترمذي عن الشافعي وهو غريب ومذهب لا يلزمه الوفاء بذلك.

وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: شرط الله قبل شرطها كأنه يرى للزوج أن يخرجها، وإن اشترطت ألا يخرجها، وذهب بعض أهل العلم إلى هذا وهو قول الثوري وبعض أهل الكوفة انتهى.

أي: وهو الراجح في مذهب الشافعي كما مر آنفًا، وأطال ابن الملقن هنا كالعيني فراجعهما لكن ما ذكره بعضهم أنه إذا اشترط الولي لنفسه شيئًا غير الصداق يجب على الزوج القيام به لأنه من الشروط التي استحل بها فرج المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت