فهرس الكتاب

الصفحة 10116 من 15510

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) بضم الجيم وفتح الهاء (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُمَا) أي: أبا هريرة وزيدًا (قَالاَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ) لم يسم الرجل كباقي المبهمات في هذا الحديث (أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة؛ أي: أسألتك (اللَّهَ) أي: بالله، ومعنى السؤال هنا القسم كأنه قال: أقسم عليك بالله ويحتمل المعنى ذكرتك الله بتشديد الكاف، وعليه فلا حاجة لتقدير الجار.

(إِلاَّ قَضَيْتَ) أي: حكمت (لِي بِكِتَابِ اللَّهِ) يعني: بحكم الله، وقيل: المراد به ما كان متلوًا من القران ثم نسخت تلاوته وبقي حكمه، وهو قوله تعالى: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما النية نكالًا من الله.

(فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ) بفتح الخاء، وجملة: (وَهْوَ أَفْقَهُ مِنْهُ) حالية، والمراد أن الخصم أفقه من الأعرابي في هذه القصة لوصفه لها على وجهها، وقيل: أفقه مطلقًا؛ أي: لحسن مخاطبته وأدبه.

(نَعَمْ) تصديق لما سأله من الحكم بكتاب الله (فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ) الفاء للسببية عن التصديق بنعم أو هو جواب شرط محذوف كما قال القسطلاني فتدبر.

(وَائْذَنْ لِي) بفتح الذال المعجمة وهمزة ساكنة وصلًا أمر معطوف على اقض، وهو في الأصل بهمزتين أولاهما همزة الوصل زائدة مكسورة في الابتداء والثانية فاء الفعل ساكنة تقلب باقي الابتداء لانكسار ما قبلها على القاعدة في قلب الهمزة الثانية من جنس حركة ما قبلها وحذف المفعول الثاني للعلم به من السياق، والتقدير: وأذن لي في أن أقول وهذا من حسن الأدب في مخاطبة الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت