فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ) أي: تكلم بالذي تريد (قَالَ) أي: الخصم الآخر لا الأعرابي، وإن أفهمه كلام الكرماني الآتي قريبًا (إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا) وما ذكرنا من كون فاعل قال هو الخصم هو ظاهر السياق، وجرى عليه كثيرون
ومر في الصلح والبيع الكلام عليه مستوفى، وأما قول الكرماني ولفظ وأذن ليس عطفًا على اقض إذا المستأذن هو الرجل الأعرابي لا خصمه انتهى فهو خلاف الظاهر وإن جرى عليه العيني هنا وفي كتاب الحدود.
والظاهر أنهما استندا لما في رواية ابن أبي ذئب المتقدمة في الصلح فقال الأعرابي: إن ابني .. إلخ بعد قوله: جاء أعرابي، وقول الكرماني إذ المستأذن هو الرجل .. إلخ تعليل لقوله: وإذن ليس عطفًا على اقض انتهى.
ظاهر لا تدافع فيه وما وقع في القسطلاني من أن فيه فدافعا مبني على ما وقع له في بعض النسخ لا من إسقاط ليس، وجرى العيني على إسقاطها مع إثبات التعليل المذكور، والصواب إثباتها فافهم.
و (عَسِيفًا) بفتح العين وكسر السين المهملتين فمثناة تحتية ساكنة ففاء؛ أي: أجيرًا (عَلَى هَذَا) أي: الأعرابي وعدي الفعل بعلى لتضمنه معنى ما يتعدى بها (فَزَنَى) أي: ابني (بِامْرَأَتِهِ) أي: بامرأة الرجل.
(وَإِنِّي) بالواو (أُخْبِرْتُ) بالبناء للمفعول؛ أي: أخبرني بعض من يدعي العلم وليس من أهله (أَنَّ) بفتح الهمزة (عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ) أي: لكونه اعترف بالزنا ظنًا منهم أن البكر كالثيب (فَافْتَدَيْتُ) أي: ابني (مِنْهُ) أي: من الرجم أو من الرجل زوج المرأة (بِمِائَةِ شَاةٍ) أي: من الغنم (وَوَلِيدَةٍ) بفتح الواو؛ أي: جارية.
(فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ) أي: من الذين كانوا يفتون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة كالخلفاء الأربعة وأُبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وكذا عبد الرحمن بن عوف على ما قاله ابن سعد.