فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى) بالبناء للفاعل؛ أي: نهي تحريم (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّلَقِّي) بتشديد القاف المكسورة؛ أي: عن تلقي الركبان لشراء متاعهم قبل معرفتهم سعر البلد (وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ) أي: المقيم، وإنما عبر بالمهاجر لأن الغالب على المهاجرين التجارة قاله البرماوي، وفي بعض الأصول: .
وقال في (( الفتح ) ): المراد المهاجر الحضري، وأطلق عليه ذلك على عرف ذلك الزمان انتهى.
(لِلْأَعْرَابِيِّ) أي: الذي يسكن البادية قال الكرماني فإن قلت: المشهور عند فقهاء المذاهب أن المنهي عنه هو بيع المقيم له لا الابتياع له وهو الشراء.
قلت: إما أن يراد أن الأعرابي إذا جاء السوق ليبتاع شيئًا لا يتوكل له المقيم فينصح ويستقصي له الباعة فيحرم الناس بذلك رفقًا ينالوه من الأعراب والفقهاء لم يتعرضوا لعدم نهيه، وإما أن يقال: الابتياع جاء بمعنى البيع كلفظ البيع فإنه جاء للمعنيين، وإما أن يحمل النقيض على النقيض، وإما أن يخصص ببيع العرض بالعرض لصحة إطلاق البيع والشراء على كلا الطرفين والمبيع على كل واحد من العوضين انتهى.
(وَأَنْ تَشْتَرِطَ) بفتح المثناتين الفوقيتين بينهما شين معجمة ساكنة (الْمَرْأَةُ) أي: عند عقد النكاح (طَلَاقَ أُخْتِهَا) أي: في الإسلام سواء كانت معها في عصمة النكاح لرجل كالضرة أو لم تكن كالخلية.
وفيه المطابقة للترجمة لأن مفهومه أنها إذا اشترطت ذلك فطلق أختها وقع الطلاق؛ لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنى، ولكان اشتراطه كلا اشتراط وكذلك ما أشبهه من الشروط فإن كانت مكروهة فهي لازمة لقوله عليه السلام: أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج قاله ابن بطال.
(وَأَنْ يَسْتَامَ) بتاء الافتعال؛ أي: يسوم (الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ) ومثل الرجل المرأة والخنثى