فهرس الكتاب

الصفحة 10128 من 15510

(قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ) مبتدأ وخبر؛ أي: موسى بن عمران هو صاحب الخضر عليه السلام وكليم الله ورسوله لا موسى بن ميشا كما زعمه نون اليكالي.

(فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) أي: في قصة موسى والخضر وفاعل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر من ذكر لفظالحديث لكن قال ابن الملقن وغيره هذا الحديث رواه الإسماعيلي بقصة في أوله من حديث هشام عن ابن جريج قال: أخبرني يعلى ابن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال: إنا لعند ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال سلوني قال ابن جبير: قلت: جعلني الله فداك بالكوفة قاص يقال له: نوف يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل أما عمرو فقال: كذب عدو الله، وأما يعلى فقال: حدثني أُبي ابن كعب وساق الحديث.

(قَالَ) أي: الخضر المعلوم من المقام ومن الحديث في موضع آخر (أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) الخطاب من الخضر لموسى عليهما السلام؛ أي: لأنك سترى ما ظاهره منكر ولا تصبر عليه؛ لأن الأنبياء والصالحين لا يصبرون على ذلك.

(كَانَتِ الأُولَى) أي: المسألة الأولى للخضر من موسى عليه السلام (نِسْيَانًا) خبر كانت ومن موسى متعلق بكانت أو بنسيانًا فإنه قال: لا تؤاخذني بما نسيت (وَالْوُسْطَى) عطف على الأولى؛ أي: وكانت المسألة الوسطى من موسى للخضر (شَرْطًا) أي: لأنه قال: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني} [الكهف:76] .

(وَالثَّالِثَةُ) أي: وكانت المسألة الثالثة (عَمْدًا) أي: قصدًا فإنه (قَالَ) {لو شئت لاتخذت عليه أجرًا} [الكهف:77] ثم بين المسائل الثلاثة أو أشار إلى الأولى بقوله: (لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ) أي: بالذي نسيت أي: بالذي نسيته أو بنسياني أو بشيء نسيته يعني وصيته بأن لا يعترض عليه وهو اعتذار بالنسيان أخرجه في معرض النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها قاله البيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت