فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَتْ) أي عائشة لبريرة (إِنْ أَحَبُّوا) أي: أهلك المدلول عليه بأهلي (أَنْ أَعُدَّهَا) بضم العين؛ أي: أنقد التسع الأواق (لَهُمْ) أي: لأهلك تنبيه ظاهر هذا الكلام يشكل على الجمع الذي مر آنفًا إلا أن يقال فيه تجوز فتدبر.
(وَيَكُونَ) عطف على أعدها(وَلاَؤُكِ
لِي)أي: إذا أعتقتك بعد الشراء، وجملة: (فَعَلْتُ) جواب أن (فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا) أي: مواليها (فَقَالَتْ) أي: بريرة (لَهُمْ) لمواليها ما قالته لها (فَأَبَوْا) بفتح الموحدة (عَلَيْهَا) أي: فامتنع أهل بريرة من كون الولاء لعائشة (فَجَاءَتْ) أي: بريرة (مِنْ عِنْدِهِمْ) أي: من عند مواليها إلى منزل عائشة.
(وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ) أي: عند عائشة والجملة حالية (فَقَالَتْ) أي: بريرة لعائشة (إِنِّي عَرَضْتُ) بتخفيف الراء (ذَلِكِ) أي: ما ذكرت لي من عد دراهم كتابتي لهم على أن يكون الولاء لك وكاف ذلك مكسورة على الأشهر في خطاب المؤنثة، ورأيت في بعض الأصول ضبطها بفتحها وهو جار على لغة من يلزم كاف اسم الإشارة الفتح والإفراد مطلقًا (عَلَيْهِمْ) أي: على أهل بريرة متعلق بعرضت (فَأَبَوْا) بفتح الموحدة (إِلاَّأَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: ما قالته بريرة لعائشة فالمفعول محذوف، وتقدم قريبًا في باب ما يجوز من شروط المكاتب بزيادة أو بلغه بالشك.
(فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: بذلك وفائدة إخبارها له مع سماعه إما التأكيد وإما التفصيل فمفعول أخبرت محذوف (فَقَالَ خُذِيهَا) وفي بعض الأصول: بإسقاط الفاء من قال وإثباتها في خذيها؛ أي: اشتريها لتعتقيها، وثبت في بعض الأصول:.