نعم، وقع في شعر ابن دريد كذلك حيث قال إن كان نفطوية من نسلى وأبو أحمد حَمذاني _ بفتح الميم والذال المعجمة _ ثقة ليس له في البخاري إلا هذا الحديث وكذا شيخه.
وقال الحاكم: يزعم أصل بخارى أنه أبو أحمد محمد بن يوسف البيكندي، ويحتمل أنه أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، فإن أبا عمر والمستملي رواه عنه عن أبي غسان، والمعتمد ما وقع لابن السكن وأبي ذر وبه جزم أبو نعيم قال: ولم يسمه البخاري نبه على جميع ذلك في (( الفتح ) ).
وقال ابن الملقن: واختلف في أبو أحمد على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه المراد ابن حموية ابن منصور الهمذاني النهار، وروي قتل سنة أربع وخمسين ومائتين عن أربع وخمسين سنة.
ثانيها: محمد بن يوسف البيكندي، وهذا قد أكثر البخاري الرواية عنه وهو من أفراده ولا تحضرني وفاته.
ثالثها: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي الفراء مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين انتهى ملخصًا.
قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) أي: ابن علي الكاتب (أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة (الْكِنَانِيُّ) بكسر الكاف وتخفيف النونين، قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ)
أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) وما عدا شيخ المصنف مدني كما في (( الفتح ) ).
(قَالَ لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) وفي إعادة ابن عمر ظاهرًا التفات على طريقة السكاكي، وقوله: فدع بفاء ودال وعين مهملتين مخفف الدال أو مشددها مبني للفاعل، ويقال: فدع بكسر الدال من الفدع بفتحتين، وهو زوال المفصل أو اعوجاجه، وقال ثابت في كتاب (خلق الإنسان) : فدع الرجل زاغت قدمه من أصلها من الكعب وطرف الساق.