فهرس الكتاب

الصفحة 10140 من 15510

(عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أي: عبد الله رضي الله عنهما (عَنْ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اخْتَصَرَهُ) أي: اختصر الحديث حماد، وشك في وصله لكن رواه الوليد بن صالح عن حماد بغير شك كما قاله البغوي.

وقال في (( الفتح ) ): وكذا رويناه في مسند عمر النجار من طريق هدبة بن خالد عن حماد بغير شك، ونبه الإسماعيلي على أن حمادًا كان يطوله تارة ويختصره أخرى انتهى.

وقال في (( الفتح ) )أيضًا قبله شك حماد في وصله، وصرح بوصله أبو يعلى، قال: وزعم الكرماني أن في قوله: عن النبي صلى الله عليه وسلم قرينة تدل على أن حمادًا اقتصر في

روايته على ما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة من قول أو فعل دون ما نسبه إلى عمر انتهى.

ورده فقال ليس الأمر كما قال: وإنما المراد أنه اختصر من المرفوع دون الموقوف، وهو الواقع في نفس الأمر قال: فقد رويناه في (مسند أبي يعلى) و (فوائد البغوي) كلاهما عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة ولفظه قال: عمر من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها فقال رئيسهم: لا تخرجنا ودعنا كما أقرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال له عمر: أتراه سقط علي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بك إذا وقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثم يومًا ثم يومًاوقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية انتهى.

ثم قال: وفيه وقصت بك راحلتك؛ أي: أسرعت في السير انتهى.

وفي الحديث: كما قال ابن الملقن إن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله محمولة على الحقيقة لا على الهزل حتى يقوم دليل على خلافها، ولذلك أعطاهم عمر قيمة شطر الثمر دون الأرض لأنهم ليس لهم في رقبتها شيء.

قال: واستدل بعضهم من هذا الحديث على أن للزارع إذا أكرهه رب الأرض لخيانة بدت منه أن له أن يخرجه بعد أن يبتدئ في العمل ويعطيه قيمة عمله ونصيبه كما فعل عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت