فهرس الكتاب

الصفحة 10171 من 15510

زاد شيخ الإسلام فالأول للمرة والثاني للهيئة، وقال في (( الفتح ) )في مغازي عروة: والله ما غسلت يدي من غدرتك لقد أورثتنا العداوة في ثقيف، وفي رواية ابن إسحاق: وهل غسلت سوأتك إلا بالأمس.

(وَكَانَ الْمُغِيرَةُ) إلخ أشار البخاري بذلك إلى بيان غدرة المغيرة التي سعى عروة في دفعها (صَحِبَ) بكسر الحاء المهملة (قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ) أي: كلهم (وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ) أي: من مكة للمدينة.

(فَأَسْلَمَ) قال في (( الفتح ) )و (العمدة) : قال ابن هشام في (السيرة) أشار عروة بهذا إلى ما وقع للمغيرة قبل إسلامه، وذلك أنه خرج مع ثلاثة عشر نفرًا من ثقيف من بني مالك فغدر بهم وقتلهم وأخذ أموالهم فتهايج الفريقان بنو مالك والأحلاف ورهط المغيرة، فسعى عروة بن مسعود عم المغيرة حتى أخذوا منه دية ثلاثة عشر نفسًا واصطلحوا.

وفي القصة طول وذكرها الواقدي وابن الكلبي، وحاصلها أنهم كانوا خرجوا زائرين المقوقس بمصر فأحسن إليهم وأعطاهم، وقصّر بالمغيرة فحصلت له الغيرة منهم فلما كانوا بالطريق شربوا الخمر فلما سكروا وناموا وثب المغيرة عليهم فقتلهم ولحق بالمدينة وأسلم، فقال له أبو بكر: ما فعل المالكيون الذين كانوا معك فقال: قتلهم وجئت بأسلابهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخمسها أو يرى رأيه فيها.

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الإِسْلاَمَ) قال شيخ الإسلام بالرفع مبتدأ خبره (فَأَقْبَلُ) أي: فأقبله وبالنصب مفعول أقبل كما في قوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر} [الضحى:9] انتهى.

ودخلت الفاء لوجود أما، واقتصر القسطلاني على النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت