فهرس الكتاب

الصفحة 10172 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الشروط]

باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط

حديث: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة

تتمة حديث: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة

الجزء 4 - الصفحة 1169

(وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ) الظاهر أنه يجري في المال الوجهان: الرفع والنصب بتوجيهيهما؛ أي: لا أتعرض له لكونه أخذه غدرًا، ففيه دليل على أن أموال الحربيين إذا

أخذت منهم غدرًا عند أمانتهم مردودة عليهم، ولا يحل للمسلمين أخذها ولا التصرف فيها، ولا يحل سفك دمائهم، والحالة ما ذكر لأن المغيرة كان مصاحبًا لهم في الطريق فهو مؤامن لهم وهم مؤامنون له مالًا ونفسًا، والأمانة تؤدى إلى أهلها مسلمين كانوا أو كفارًا.

قال في (( الفتح ) ): ولعل النبي صلى الله عليه وسلم ترك المال في يده لإمكان أن يسلم قومه فيرد إليهم أموالهم، قال: ويستفاد من القصة أن الحربي إذا أتلف مال الحربي لم يكن عليه ضمانه وهذا أحد وجهين للشافعية انتهى.

والراجح منهما عدم الضمان كما لو أتلف شيئًا لمسلم أو ذمي.

(ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ) أي: ابن مسعود (جَعَلَ) بفتحات؛ أي: شرع (يَرْمُقُ) بضم الميم وبالقاف؛ أي: يلحظ كذا في الشراح لكن قال في (( القاموس ) )رمقه لحظه لحظًا خفيفًا ورجل يرموق ضعيف البصر (النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنَيْهِ) تثنية عين.

(قَالَ) أي: عروة بعد رجوعه (فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ) بفتح المثناة الفوقية والنون والخاء المعجمة المشددة؛ أي: أخرج (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً) بضم النون وتخفيف الخاء المعجمة، قال في (( القاموس ) ): النخمة والنخامة بالضم النخاعة ونخم كفرح نخمًا ويحرك وتنخم دفع شيئًا من صدره أو أنفه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت