فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) أي: النبي عليه السلام (بَلَى) لإيجاب النفي (قُلْتُ) بضم التاء (أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ) أي: الدين الحق (وَعَدُوُّنَا) بتشديد الواو (عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ: بَلَى) في رواية الواقدي من حديث أبي سعيد قال: قال عمر لقد دخلني أمر عظيم وراجعت النبي صلى الله عليه وسلم مراجعة ما راجعته مثلها قط، وسيأتي في الجزية وفي تفسير سورة الفتح قال عمر: ألسنا على الحق وهم على الباطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، فعلم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا، فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله فرجع متغيظًا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، وقال له كما قال للنبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي، وأخرجه البراز من حديث عمر مقتصرًا بلفظ فقال عمر: اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي وما ألوت عن الحق، وفيه قال فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيت حتى قال لي يا عمر تراني رضيت وتأبى.
(فَلِمَ) بحذف ألف ما الاستفهامية لجرها باللام (نُعْطِي الدَّنِيَّةَ) بفتح الدال المهملة وكسر النون وتشديد الياء التحتية وأصلها همزة فخففت بإبدالها تحتية وهي صفة لمحذوف؛ أي: الحالة الدنية؛ أي: الخسيسة (فِي دِينِنَا) أي: دين الإسلام إن الدين عند الله الإسلام (إِذًا) بالتنوين؛ أي: حينئذ.
(قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ) بفتح الهمزة، وهو ظاهر كما في (( الفتح ) )أنه عليه السلام لم يفعل شيئًا من ذلك إلا بوحي (وَهْوَ نَاصِرِي) بكسر الصاد المهملة؛ أي: معيني على عدوي قال تعالى: {هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} [الحج:78] وفيه تنبيه لعمر على إزالة ما حصل عنده من القلق.