فهرس الكتاب

الصفحة 10191 من 15510

أحدهما: أن الله أباح التقية للمسلم إن خاف الهلاك فرخص له أن يتكلم بالكفر مع إضمار الإيمان إن لم يكن التورية فليس رد أبي جندل إليهم موجبًا للهلاك لتمكنه من الخلاص منه بالتلفظ بكلمة الكفر مع بقاء التصديق القلبي.

وثانيهما: أنه إنما رده إلى أبيه، والغالب أن والد الشخص وإن فعل مع ولده ما فعل من السجن وغيره لا يبلغ به الهلاك كما مر، وأما الخوف عليه من الفتنة في دينه فذاك امتحان من الله تعالى يبتلي به خيار عباده، واختلف العلماء هل يجوز الصلح الآن على مثل ذلك فقيل: نعم أخذًا من هذه القصة وغيرها، وقيل: لا يجوز وما وقع في هذه القضية منسوخ بحديث أنا بريء من مسلم بين مشركين، وهو مذهب الحنفية وفصل الشافعية فقالوا لا يجوز الرد في الصبي والمجنون، ويجوز في العاقل، وقال بعضهم: ضابط جواز الرد أن يكون المسلم بحيث لا تجب عليه الهجرة من دار الحرب أشار إلى ذلك في (( الفتح ) ).

(قَالَ) أي: الراوي (فَقَالَ) ولأبي ذر: (عُمَرُ بن الْخَطَّابِ) رضي الله عنه (فَأَتَيْتُ نَبِيَّ الله) وفي بعض الأصول: (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال في (( الفتح ) ): هذا مما يقوي أن الذي حدث المسور ومروان بقصة الحديبية هو عمر وكذا ما تقدم آنفًا من قصته مع أبي جندل (فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا) بنصب نبي خبرًا لليس، وأما حقًا فهو مفعول مطلق لمحذوف

أو حال بالتأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت