فهرس الكتاب

الصفحة 10199 من 15510

(وَدَعَا حَالِقَهُ) هو: خراش _ بكسر الخاء المعجمة أوله وشين معجمة آخره _ابن أمية الخزاعي الكعبي (فَحَلَقَهُ) أي: فحلق شعر رأسه، وفي ابن إسحاق عن ابن عباس قال: حلق رجال يومئذ وقصر آخرون فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين فدعا للمحلقين وهكذا إلى أن قال في الثالثة والمقصرين فقالوا يا رسول الله لم ظاهرت للمحلقين دون المقصرين قال: لأنهم لم يشكوا انتهى ملخصًا.

(فَلَمَّا رَأَوْا) أي: الصحابة (ذَلِكَ) أي: نحره وحلقه (قَامُوا فَنَحَرُوا) أي: فذبحوا هديهم (وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) بفتح الغين المعجمة مصدر، وفي (( المصباح ) ): غم الشيء غمًا من باب قتل غطاه، ومنه قيل للحزن غم لأنه يغطي السرور والحلم وهو في غمة أي: حيرة ولبس، والجمع غمم مثل غرفة وغرف انتهى.

والمراد منه الازدحام كما قاله الشراح ولما فعل النبي عليه السلام ما أشارت به أم سلمة رضي الله عنها من النحر والحلق انتفت الاحتمالات السابقة آنفًا فبادر الصحابة رضي الله عنهم إلى فعل ما أمرهم به لم يبق لهم بعده عذر أو غاية تنتظر.

وفي الحديث فعل المشاورة وأن الفعل إذا انضم إلى القول كان أبلغ من القول المجرد، وليس فيه أن الفعل مطلقًا أبلغ من القول، وفيه جواز مشاورة المرأة الفاضلة وفضل أم سلمة ووفور عقلها حتى قال إمام الحرمين لا نعلم امرأة أشارة برأي فأصابته إلا أم سلمة.

قال في (( الفتح ) ):واستدرك عليه بنت شعيب بأمر موسى عليه السلام وقد يقال مراده من هذه الأمة قال ونظير هذا ما وقع لهم في غزوة الفتح كما سيأتي كما هناك من أمره لهم بالفطر في رمضان فلما استمروا على الامتناع تناول القدح فشرب فلما رأوه شرب شربوا انتهى.

ثم قال: قال ابن إسحاق قال الزهري في حديثه ثم انصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت