فهرس الكتاب

الصفحة 10198 من 15510

وقوله: (حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) غاية لعدم قيامهم (فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ) أي: ليفعل ما أمر به النبي عليه السلام ظاهره حتى الصديق رضي الله عنه (دَخَلَ) أي: رسول الله عليه السلام (عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) بفتحات إحدى زوجاته عليه السلام (فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ) بكسر القاف وقد

تفتح في لغة طي؛ أي: وجد (مِنَ النَّاسِ) أي: من أصحابه من كونهم لم يفعلوا ما أمرهم به في رواية ابن إسحاق فقال لها: ألا ترين إلى الناس إني آمرهم بالأمر فلا يفعلونه، وفي رواية أبي المليح: فاشتد ذلك عليه فدخل على أم سلمة، فقال هلك المسلمون أمرتهم أن يحلقوا وينحروا فلم يفعلوا قال: فجلى الله عنهم يومئذ بأم سلمة.

(فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ) أي: فعلى ما أمرتهم به (اخْرُجْ) بضم الواو، أمر وفي الكلام حذف فافهم، وفي أكثر النسخ: (لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ) بالبناء للفاعل (بُدْنَكَ) بضمتين أو بضم فسكون (وَتَدْعُوَ) بالنصب (حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ) بالنصب، ويجوز رفعه؛ أي: فيحلق شعر رأسك، ولابن إسحاق: قالت أم سلمة يا رسول الله لا تلمهم فإنهم قد دخلهم أمر عظيم مما أدخلت على نفسك من المشقة في أمر الصلح ورجوعهم بغير فتح (فَخَرَجَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم من عند أم سلمة.

(فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ) أي: نحر بدنه ودعا حالقه ثم فصل ذلك بقوله: (نَحَرَ بُدْنَهُ) بضم الموحدة، وللكشمهيني: بفتح الهاء، وزاد ابن إسحاق عن ابن عباس أنه كان سبعين بدنة كان فيها جمل لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغيظ به المشركين وكان غنمه منه في غزوة بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت