فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) أي: الراوي ولعله عمر (فَلَمَّا فَرَغَ) بالبناء للفاعل، وفي بعض الأصول: بالبناء للمفعول (مِنْ قَضِيَّةِ) بكسر الضاد المعجمة (الْكِتَابِ) يعني فلما انتهى كتاب الصلح، واطلع عليه رجال من المسلمين منهم أبو بكر وعمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم ورجال من المشركين منهم: مكرز بن حفص وسهيل بن عمرو، ورواه ابن إسحاق بلفظ: فلما فرغ الكتاب أشهد على الصلح رجالًا من المسلمين ورجالًا من المشركين.
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) جواب لما (لأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا) بفتح الحاء المهملة؛ أي: فاذبحوا الهدي (ثُمَّ احْلِقُوا) أي: شعر رؤوسكم بنية التحلل، وقال في (( الفتح ) ): في رواية أبي الأسود وعن عروة فلما فرغوا من القضية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهدي فساقه المسلمون يعني: إلى جهة الحرم حتى قام إليه المشركون من قريش فحبسوه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنحر انتهى.
(قَالَ) أي: الراوي (فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ) أي: من أصحابه (رَجُلٌ) أي: لرجائهم نزول الوحي بإبطال الصلح ليتم لهم أداء نسكهم وساغ لهم ذلك لأنه كان زمان وقوع النسخ، ويحتمل أنهم أبقتهم صورة الحال فاستغرقوا في الفكر لما لحقهم من الذل عند أنفسهم مع ظهور قوتهم واقتدارهم في اعتقادهم على قضاء نسكهم بالقهر لعدوهم قاله في (( الفتح ) ).
وقيل: لاعتقادهم أن الأمر المطلق لا يقتضي الفور، ويحتمل كما في (( الفتح ) )أن مجموع هذه الأمور لمجموعهم كما سيأتي من كلام أم سلمة ثم قال: ويحتمل أنها فهمت عن الصحابة أنهم جوزوا أن يكون النبي عليه والسلام أمرهم بالتحلل أخذًا بالرخصة في حقهم، وأنه يستجر محرمًا أخذًا بالعزيمة فلما فعل كما أمرهم بادروا إلى الامتثال كما يأتي.