فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونحن لا نعول على الرمز لما فيه من الخفاء والإلباس على بعض الناس، بل نصرح باسم المروي عنه مما فيه من مزيد الإيضاح.
وهذا أوان الشروع في الشرح المقصود بعون الملك المعبود، فأقول مادًا أكف الضراعة إليه معتمدًا في جميع أموري عليه:
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) على ما في روايتي أبي ذرٍّ والأصيلي، اقتداء بالقرآن العظيم، وعملًا بقول النبي الكريم: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر) ، وفي رواية: (فهو أقطع) ، وفي أخرى: (فهو أجذم) رواه أبو داود وغيره، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وحسنه ابن الصلاح وغيره.
ورواه الخطيب في (جامعه) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر) ، وفي رواية له: (كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر أو أقطع) .
ورواه الحافظ عبد القادر الرهاوي في (أربعينه) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع) .
وهذه الأحاديث وإن لم تكن على شرط المؤلف قد اعتضدت بالقرآن والإجماع، ولأن ما هنا كالترجمة، وسيأتي له كثيرًا: أن الحديث إذا لم يكن على شرطه يورده ترجمة، ولا تنافي هذه الأحاديث ما رواه أيضًا أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع) . وما رواه النسائي والبيهقي عن أبي هريرة بهذا اللفظ، لكن بإسقاط فهو.
وما رواه أبو داود والنسائي بلفظ: (كل كلام لا يبدأ بحمد الله فهو أجذم) . وما رواه أبو داود أيضًا وابن ماجه والدارقطني في (سننهم) والنسائي في (عمل اليوم والليلة) وأبو عوانة وابن حبان في (صحيحيهما) عن أبي هريرة رفعه بلفظ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم) .