فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) : بضم الموحدة وسكون الراء: عامر بن أبي موسى الأشعري (عَنْ أَبِيهِ) : هو أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ) : بتشديد النون؛ أي: يدلك أسنانه (بِسِوَاكٍ) : والجملة في موضع المفعول الثاني إن جعلت قلبية، فإن جعلت بمعنى أصبته، فهي في محل نصب على الحال من ضمير وجدته، قاله العيني، لكن الأول يحتاج إلى تكلف (بِيَدِهِ) : صفة لسواك (يَقُولُ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم، أو السواك مجازًا، لكونه يحصل عند استعماله (أُعْ أُعْ) : مكررًا، وهو بضم الهمزة وسكون العين المهملة فيهما، كما في رواية أبي ذر، وأشار ابن التين إلى أن غيره رواه بفتح الهمزة، قال الكرماني زيادة على ما ذكر: وفي بعضها بالغين.
وقال في (( الفتح ) ): رواه النسائي، وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة: بتقديم العين على الهمزة، وكذا أخرجه البيهقي بسنده إلى أبي النعمان شيخ البخاري، ولأبي داود: بهمزة مكسورة ثم هاء، وللجوزقي: بخاء معجمة بدلها؛ أي: مع كسر الهمزة، والرواية الأولى أشهر، وإنما اختلفت الرواة لتقارب مخارج هذه الحروف، وكلها ترجع إلى حكاية صوته إذا جعل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم، والمراد: طرفه الداخل كما عند أحمد: (يستن إلى فوق) ، ولهذا قال هنا: (كأنه يتهوع) : أي: له صوت كصوت المتقيء على سبيل المبالغة. انتهى ملخصًا.
وقال في (( المقدمة ) ): (أع أع) : حكاية الصوت الخارج عند وضع السواك في الفم.
وأقول: قد ينظر في تعليله هنا اختلاف الرواة بتقارب المخارج؛ فإن الرواة أرباب ضبط وتحقيق، بل في حصره أيضًا لجواز أن يكون اختلافهم لمغايرة ما سمعوه، بل هذا هو الظاهر، والعجب من العيني حيث لم يعترضه في هذا.
لكن نقل عن أبي داود ما يغاير ما في (( الفتح ) )فإنه قال: وعند أبي داود: (أه أه) :بضم الهمزة، وقيل بفتحها، فتأمل.