فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
246# (وَقَالَ عَفَّانُ) : بفتح العين المهملة وتشديد الفاء وبالنون بعد الألف يحتمل الصرف وعدمه كحسان؛ أي: ابن مسلم البصري الأنصاري زاهد ثقة، فقد سئل عن القرآن أيام المحنة، فأبى أن يقول: مخلوق، وكان عارفًا بالجرح والتعديل، وجعل له عشرة الألف دينار عن أن يقف عن تعديل رجل هو عدل فقال: لا أبطل حقًا من الحقوق، ولم يأخذها، مات ببغداد سنة عشرين ومائتين.
وظاهر قوله: (وقال عفان) : أنه تعليق؛ لكن قال في (( الفتح ) ): قال الإسماعيلي: أخرجه البخاري بلا رواية.
وأقول: هو من شيوخ البخاري، فليس بتعليق، بل رواه عنه على سبيل المذاكرة، ولو قال: قال ابن عفان: لكان تعليقًا، ويدل له قول الإسماعيلي المذكور، لقول ابن حجر في المقدمة: عفان بن مسلم الصفار من كبار الثقات الأثبات، لقيه البخاري، وروى عنه شيئًا يسيرًا، وحدث عن جماعة من أصحابه عنه.
يحتمل أنه أخذ عنه بلا واسطة في هذا الموضع، فلا يكون تعليقًا، ويحتمل بالواسطة فيكون تعليقًا، وهو ظاهر قوله ثانيًا، وكذا أخرجه أبو نعيم والبيهقي.
وفي (( الفتح ) ): وصله أبو عوانة في (( صحيحه ) )، عن محمد بن إسحاق الصغاني وغيره عن عفان.
وقوله: (حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ) : أي: التميمي، ثقة مقول: (وقال عفان) (عَنْ نَافِعٍ) : أي: مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) : رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَرَانِي) : بتقديم الهمزة، وللمستملي:: بتقديم الراء، قيل: وهو خطأ؛ لأنه أخبر عما رآه في النوم.
وقال في (( الفتح ) ): (أَراني) : بفتح الهمزة من الرؤية، ووهم من ضمها، وفي رواية المستملي: بتقديم الراء، والأول أشهر، ولمسلم من طريق علي بن نصر الجهضمي عن صخر: (أراني في المنام) ، وللإسماعيلي: (رأيت في المنام) ، فعلى هذا هو من الرؤيا. انتهى.
وأقول: واعترض العيني على قوله: ووهم من ضمها: بأنه ليس بوهم، بل العبارتان مستعملتان انتهى.