فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 15510

واعترضه العيني فقال: كلاهما كانا مشتركين في هذا السؤال، إلا أن أحدهما سبق به، فيحتمل أن يكون المقداد، وأن يكون عمارًا، وتصحيح ابن بشكوال لكونه المقداد يحتاج إلى برهان، ورد ما في الأحاديث المذكورة أن كلًا منهما سأل، وأن عليًا سأل، فلا يحتاج بعد هذا إلى زيادة حشو في الكلام. انتهى.

تنبيه: وقع في البخاري تقديم الأمر بالوضوء على الغسل، ووقع في (العمدة) عكس ذلك منسوبًا للبخاري، واعترض عليه؟ وأجيب: بأن الواو لا ترتب، فالمعنى واحد، وهي رواية الإسماعيلي، والطحاوي؛ فيجوز تقديم غسله على الوضوء وهو أولى، ويجوز عكسه؛ لكن من يقول: بنقض الوضوء بمسه يشترط أن يكون ذلك بحائل أو بغير بطن الكف.

واستدل بقوله: (واغسل ذكرك) ابن دقيق العيد: على تعين الماء فيه دون الأحجار ونحوها؛ لأن المعين لا يقع الامتثال إلا به، وهو ما صححه النووي في مسلم؛ لكن صحح في باقي كتبه جواز الاقتصار عليها إلحاقًا له بالبول، وحملًا للأمر بغسله على الاستحباب، أو على تخريجه مخرج الغالب، وهذا هو المعروف في المذهب. وعند المالكية: لا يجزئ فيه الحجر.

قال ابن عبد البر في (شرح الموطأ) : قد اختلف الفقهاء فيه، وهو أنه لا مدخل للأحجار في المذي، وأنه لا يستنجى منه بالأحجار كما يصنع بالبول والغائط، ولا بد له من الغسل بالماء، وهو عندي معنى قول مالك؛ لأن الفرج يغسل من المذي، والأصل في النجاسات عنده أنه لا يطهرها إلا الماء وحده، إلا ما خص به البول والغائط من الأحجار، وذلك لتواترهما؛ ولأنهما ينوبان الإنسان كثيرًا، فخفف في أمرهما. انتهى.

والواجب: هو غسل ما أصابك منه كالبول؛ فإن المقتضي لغسله خروج الخارج، فلا تجب المجاوزة إلى غير محله غالبًا، فلا يرد المني؛ فإنه خرج لدليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت