فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 15510

واختلف في الجمع بين هذه الروايات: فقيل: أراد بـ (كبر) : أراد أن يكبر، عملًا بالروايات، وقيل: إنهما قضيتان، أبداه القرطبي احتمالًا، واستظهره النووي.

وقال ابن حبان: وقول أبي بكرة: (فصلى بهم) ؛ أي: بتكبير مستأنف لا أنه رجع فبنى على صلاته، إذ محال أن يذهب عليه الصلاة والسلام ليغتسل، ويبقي الناس كلهم قيامًا على حالتهم من غير إمام إلى أن يرجع.

وفي الحديث أيضًا _ كما قال ابن بطال _ حجة لمذهب مالك وأبي حنيفة: أن تكبير المأموم يقع بعد تكبير الإمام، وهو قول عامة الفقهاء قال: والشافعي أجاز تكبير المأموم قبل إمامه؛ أي: فيما إذا أحرم منفردًا، ثم نوى الاقتداء في أثناء الصلاة؛ لأنه روى حديث أبي هريرة على ما رواه مالك (أنه صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا، فلما قدم كبر) .

واعترض: بأن الشافعي لا يقول بالمرسل، ومالك الذي رواه لم يعمل به؛ لأنه صح عنده أنه لم يكبر، وزعم ابن حبيب أن هذا خاص به عليه السلام، ولعله أمرهم بنقض إحرامهم الأول، وابتداء الإحرام بعد إحرامه الثاني، وهكذا فسره مطرف بن الماجشون وغيرهما، وهو قول مالك رحمه الله

(تَابَعَهُ) : الضمير لعثمان بن عمر السابق (عَبْدُ الأَعْلَى) : هو ابن عبد الأعلى أيضًا البصري السامي _ بالسين المهملة والميم _ وهذا تعليق؛ لأن البخاري لم يدرك عصره (وعَنْ مَعْمَرٍ) : ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : وهذه متابعة ناقصة، وقد وصلها أحمد عنه، ووقع عند مسلم: أن عثمان أيضًا تابعه عبد الله بن وهب متابعة تامة

(وَرَوَاهُ) : أي: الحديث (الأَوْزَاعِيُّ) : هو عبد الرحمن الإمام المشهور (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : محمد بن مسلم، وهذا تعليق أيضًا، وقد وصله المؤلف في آخر الأذان.

وقال في (( الفتح ) ): وظن بعضهم أن السبب في التفرقة بين قوله: (تابعه) ، وبين قوله: (رواه) : كون المتابعة وقعت

بلفظه، والرواية بمعناه، وليس كما ظن، بل هو من التفنن. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت