فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والعجب من العيني حيث لم يتعرض له بالرد مع ذكره له غير أنه قال قبل: وقد نقل الرازي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أن المراد بعابري السبيل: المسافر يعدم الماء يتيمم ويصلي، والتيمم لا يرفع الجنابة، فأبيح لهم الصلاة تخفيفًا، وقالقبله أيضًا: وقال الشافعي: له العبور في المسجد من غير لبث كانت له حاجة أم لا، ومثله عن الحسن، وابن المسيب، وعمرو بن دينار، وأحمد، وعن الشافعي: له المكث فيه مطلقًا، واعتبروه بالمشرك، وتعلقوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا ينجس) وبما روى سعيد بن منصور في (( سننه ) )بسند جيد عن عطاء: رأيت رجالًا من الصحابة يجلسون في المسجد، وعليهم الجنابة إذا توضؤوا للصلاة، وحديث وفد ثقيف وإنزالهم في المسجد، وأهل الصفة وغيرهم كانوا يبيتون في المسجد، وكان أحمد بن حنبل يقول: يجلس الجنب فيه، ويمر فيه إذا توضأ. انتهى.
وقد نقله من كلام ابن الملقن هنا، فليراجع.
وفي هذا الحديث: أنهم قاموا، وعدلوا الصفوف قبل خروجه، واستشكل بما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني) ؟ وأجيب: بأنه لعله كان مرة أو مرتين لبيان الجواز، أو لعذر، أو لعل النهي بعد ذلك لئلا يطول عليهم القيام، ودل قوله: (فلما قام في مصلاه .. إلخ) : أنه لم يدخل في الصلاة، وأصرح منه ما في رواية: (قبل أن يكبر) ، ويعارضه ما لابن ماجة: قام إلى الصلاة وكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا، ثم انطلق فاغتسل، وكان رأسه يقطر ماء فصلى بهم، فلما انصرف قال: (إني خرجت إليكم جنبًا، وإني أنسيت حتى قمت في الصلاة) ، وفي رواية للدارقطني من حديث أنس: (دخل في صلاة فكبر) وكبرنا معه، ثم (أشار إلى القوم كما أنتم) ، وفي رواية لأبي داود من حديث أبي بكرة: (دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم) .