فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 15510

وقوله: (وَصَبَّ) : بالواو، وفي السابقة بالفاء عطف على مقدر؛ أي: فأخذ الماء (عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ) : بالفاء (بِيَدِهِ) : أي: التي استنجى بها (الأَرْضَ فَمَسَحَهَا) أي: يده (بِهَا) أي: بالأرض، وسقط (بها) من غالب النسخ (ثُمَّ غَسَلَهَا، فَمَضْمَض) : وفي بعضها بزيادة فاء، وعليها فهو بالفاء، وتقدم في مواضع بثم (واسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ) : أي: مع مرفقيه (ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَفَاضَ) : أي: الماء (عَلَى جَسَدِهِ) : تقدم ما فيه (ثُمَّ تَنَحَّى) : أي: من مكانه (وغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ) : بتاء المتكلم، هو من قول ميمونة لا عائشة، كما توهم (ثَوْبًا) : لينشف به جسده الشريف من أثر ماء الاغتسال (فَلَمْ يَأْخُذْهُ) : فيه دليل على أن (لم يردها) المارة من الإرادة لا من الرد؛ فإنه وهم كما تقدم (فَانْطَلَقَ) : أي: ذهب يمشي (وَهْوَ يَنْفُضُ يَدَهُ) : أي: من ماء الغسل جملة اسمية وقعت حالًا، وفيه المطابقة ظاهرة.

قال ابن بطال: واختلفوا في المسح بالمنديل بعد الطهارة في الكراهة وعدمها، وكره ابن عباس أن يمسح به من الوضوء، ولم يكرهه من الجنابة، وقال المهلب: ويمكن أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك المنديل إبقاء بركة بلل الماء، والتواضع بذلك لله عز وجل، أو لشيء رآه في المنديل من حرير، أو وسخ، أو لاستعجال كان به.

وقال العيني تبعًا لابن الملقن: ونبه به على رد قول من زعم أن تركه للثوب إيثار إبقاء آثار العبادة عليه، وليس كذلك، وإنما كان تركه خوفًا من الدخول في أحوال المترفين المتكبرين، ولو كان لما ذكره لما نفض يده، فموضع الترجمة ينافي هذا التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت