فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 15510

لكن قال في (( الفتح ) )في باب الأمر بالنفساء: وأصله: خروج الدم؛ لأنه يسمى نفسًا. انتهى، فتأمل.

وشرعًا: الدم الخارج بعد فراغ الرحم من الحمل.

وأما الاستحاضة: فهي دم علة غالبًا يخرج في غير أوقات الحيض والنفاس من عرق في أدنى رحم المرأة يسمى العاذل بالذال المعجمة وحكي إهمالها ومع الإعجام فيجوز إبدال اللام راء (وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بالجر عطفًا على (الحيض) ، ويجوز الرفع، وفي رواية: (قول الله) : بلا واو، وبالرفع ( {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ} [البقرة:222] ) : أي: الحيض؛ أي: عن حكمه، فهما بمعنى، وهذا الموضع بالإجماع بخلافه في ( {فاعتزلوا النساء في المحيض} ) : فإنه قيل فيه: إنه بمعنى الحيض وهو الأصح، وقيل: بمعنى زمانه، وقيل: بمعنى مكانه، وهو الفرج، قال ابن الملقن: وهذا قول أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمهور المفسرين.

لكن قال الكوراني: المراد به: زمن الحيض فيهما، ويؤيده: أن سبب نزولها ما في (( صحيح مسلم ) )من حديث أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها وأخرجوها من البيوت فسأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكمه فنزلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) .

وفي البيضاوي: روي أن أهل الجاهلية كانوا لم يساكنوا الحُيَّض ولم يؤاكلوهن كفعل اليهود والمجوس، واستمر ذلك إلى أن سأل أبو الدحداح في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت.

( {قُلْ هُوَ أَذًى} ) :أي: الحيض مستقذر مؤذ من يقربه، وقال الطبري: يسمى الحيض أذى؛ لنتنه وقذره ونجاسته.

وقال الخطابي:

الأذى المكروه الذي ليس بشديد، قال تعالى: {لن يضروكم إلا أذى} [آل عمران:111] فالمعنى: أن المحيض أذى يعتزل من المرأة موضعه، ولا يتعدى ذلك إلى بقية بدنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت