فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 15510

(فَإِذَا أَصَابَهُ) : أي: الثوب (شَيْءٌ مِنْ دَمٍ) : وللأصيلي:: باللام (قَالَتْ بِرِيقِهَا) : أي: وضعت ريقها على الدم، وتقدم جواز استعمال القول في الفعل مجازًا (فَقَصَعَتْهُ) : بالقاف والصاد والعين المهملتين في الفرع؛ لكن نسبها في (( الفتح ) )لأبي داود، وظاهره: أنها ليست للبخاري، ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي، وابن عساكر:: بالميم بدل القاف، والقصع: الدلك والشدخ، ومنه: قصع القملة، والمصع: الفرك والحك؛ أي: حكته (بِظُفْرِهَا) : بسكون الفاء في الفرع، وتضم (ثم غسلته بالماء وصلت فيه) : فليس هذا مخالف لما مضى قريبًا من ذكر الغسل بعد القرص، بل هو محمول عليه حمل المطلق على المقيد.

قال ابن الملقن: واعلم أن البخاري لم يذكر في الحديث أنها كانت تصلي فيه ليطابق ما ترجم له، والجواب: أن من لم يكن لها إلا ثوب واحد تحيض فيه، فمن المعلوم أنها تصلي فيه عند الاتساع وتطهيره، أو لكون البخاري أحال على أصل حديثها إذ في حديثها السالف: ثم تصلي فيه.

وقال البيهقي: هذا الدم الذي مصعته كان قليلًا فهو معفو عنه، فلذا لم تذكر غسله بالماء، وأما الكثير: فصح عنها أنها كانت تغسله.

وقال في (( الفتح ) ): وليس فيه أنها صلت فيه، فلا يكون فيه حجة لمن أجاز إزالة النجاسة بغير الماء، وإنما أزالت الدم بريقها ليذهب أثره، ولم تقصد تطهيره، ثم قال: ووقع في رواية لأبي داود من طريق عطاء عن عائشة بمعنى هذا الحديث: ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها، فعلى هذا يحمل حديث الباب، على أن المراد: دم يسير يعفى عن مثله، والتوجيه الأول أقوى. انتهى.

وأقول: الأولى: أنها لم تصل فيه، وعليه أيضًا تحصل المطابقة؛ لأن الترجمة ليس فيها أنها صلت جزمًا؛ لكن ما تقدم في باب غسل دم المحيض يقتضي أنها صلت فيه، فتأمل.

وأورد على ما قاله البيهقي: من أن محل العفو عن قليل الدم ما لم يخالطه أجنبي، وإلا لم يعف عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت