فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 15510

(ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ _ وَقَالَ سُفْيَانُ) : أي: ابن عيينة (مَرَّةً: فَصَعِدَ) : بكسر العين وقد تفتح بقلة؛ أي: بدل: (قام) (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ _) : والغرض منهما واحد فروي عنه اللفظان في مرتين (فَقَالَ) : أي: النبي (مَا بَالُ أَقْوَامٍ) : أي: ما حالهم وشأنهم؟ ولم يصرح بالقائل لأن من خلقه العظيم أنه لا يواجه شخصًا معينًا بمكروه

(يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا) : جمع شرط (لَيْسَ) : أي: الاشتراط أو التذكير باعتبار الجنس، وللأصيلي:: وهي ظاهرة

(فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ) : أي: ذلك الشرط (لَهُ) : أي: لا يستحقه (وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ) : وهذا اللفظ وأمثاله كسبعين يراد به المبالغة في الأمر لا خصوص مفهومه، ورواه في الشروط والبيع من طريق الليث بلفظ: (من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق) .

قال الخطابي: ليس المراد أن ما لم ينص عليه في كتاب الله باطل؛ فإن لفظ: (الولاء لمن أعتق) ؛ أي: مثلًا، من قوله صلى الله عليه وسلم لكن الأمر بطاعته في كتاب الله، فجاز إضافته إلى الكتاب.

وتعقب: بأن ذلك لو جاز لجازت إضافة ما اقتضاه كلام الرسول إليه.

وأجيب عنه: بأن الإضافة إنما هي بطريق العموم وهذا بناء على أن المراد بـ (كتاب الله) : القرآن، نظير قول ابن مسعود لأم يعقوب في الواشمة: مالي لا ألعن من لعن رسول الله وهو في كتاب الله بقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر:7] .

وأجاب الكرماني وغيره: بأنه يحتمل أن يراد بقوله: (في كتاب الله) : في حكمه تعالى سواء القرآن والسنة أو المراد بالكتاب: المكتوب؛ أي: في اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت