فهرس الكتاب

الصفحة 2876 من 15510

وأما قول العيني: لم يبين أحد منهما راوي التشديد، ولا راوي التخفيف، واللفظ يحتمل أربعة أوجه: (ذكَّرته) : الأول بالتشديد وضمير النصب.

ثانيها: ذكَّرت _ بالتشديد بلا ضمير _

ثالثها: ذَكَرْتُ _ ماضي مؤنث مخففًا بلا ضمير _

رابعها: ذَكَرْتُهُ _ بالتخفيف والضمير _

فجوابه: أن راوي التشديد هنا الجميع على ما عرفت، وراوي التخفيف مالك وغيره لكن في غير ما هنا، وما ذكره من الوجوه لا داعي إليها بل لا يصح بعضها إذا كانت الرواية هنا بالتشديد لا غير، وهو رواية الأكثر، فتأمل وأنصف.

وعلى التشديد الذي هو الرواية: (فَذَكَّرْتُهُ) كما قال الكرماني: إما بلفظ التكلم، والمتكلم به عائشة والراوي نقل لظفها بعينه، وإما بالغيبة _ وهو ما في الفرع وأصله على ما يفيده كلام القسطلاني _ على أن عائشة جردت من نفسها شخصًا فحكت عنه، أو على أنه من كلام الراوي كما في (المنحة) ، هذا تحرير المقام بما لا مزيد عليه

(فَقَالَالنبي صلى الله عليه وسلم) : أي: لعائشة، وسقطت التصلية لغير أبي ذر (ابْتَاعِيهَا) : أي: اشتري بريرة (فَأَعْتِقِيهَا) : بقطع الهمزة (فَإِنَّ الوَلَاءَ) : بفتح الواو والمد، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (لِمَنْ أَعْتَقَ) : وهذا مما لا خلاف فيه عند العلماء، واختلفوا فيمن أعتق على أن لا ولاء له وهو المسمى بالسائبة، فمذهب الجمهور: أن الشرط باطل والولاء لمن أعتق، ومذهب أحمد: أنه لا ولاء له عليه في هذه الصورة.

وقال عمر بن عبد العزيز والزهري ومكحول وأبو العالية ومالك: يجعل ولاؤه فيها لجماعة المسلمين، كما فعله بعض الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت