فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ سُفْيَانُ) : أي: ابن عيينة بسنده السابق (مَرَّةً) : ويكون سفيان حدث به على وجهين فهو موصول لا معلق (إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا) : أي: بدل: (أعطيتها) ، والمثناة الفوقية فيها مكسورة بلا تحتية بعدها على الأفصح (وَيَكُونُ الوَلَاءُ) : أي: عليها (لَنَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ) : أي: لمنزل عائشة (ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ) : قال في (( الفتح ) ): كذا وقع هنا بتشديد الكاف، فقيل: الصواب: ما وقع في رواية مالك وغيره بلفظ:
(ذكرت له ذلك) لأن التذكير يستدعي سبق علم بذلك، ولا يتجه تخطئة هذه الرواية، لاحتمال السبق أولًا على وجه الإجمال. انتهى.
وممن قال بالتصويب الزركشي في (( التنقيح ) ): قال: صوابه: (ذكرت له ذلك) . انتهى.
وأقول: الذي يفهم من كلام (( الفتح ) )و (( التنقيح ) )والقسطلاني: في أن الرواية هنا بتشديد الكاف وبهاء الغيبة للمنصوب لا غير لكن وجهها (( الفتح ) )وردها (( التنقيح ) )والصواب مع (( الفتح ) )لتوجيهه وأما توجيه ما هنا بأنه على الحذف والإيصال، أي: (ذكرت له ذلك) كما في (المنحة) : فلا يناسب إلا التخفيف ولا رواية هنا به.
وكذا توجيه (( المصابيح ) ): بأن الضمير عائد إلى الأمر المتقدم وذلك بدل منه وأن مفعول ذكر الذي يتعدى إليه بالحرف حذف مع الجار له لدلالة ما تقدم عليه فآل الأمر إلى أنها قالت: (فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك الأمر له) . انتهى.
كذلك لا يتأتى إلا مع التخفيف مع أن فيه كثرة حذف.
وأما قوله: وليت شعري ما المانع من حمل هذه الرواية الصحيحة على الوجه السائغ ولا غبار عليه؟ انتهى. ففيه: أن الرواية بالتخفيف على هذا المنوال لم نر أحدًا أثبتها هنا في هذا الموضع، نعم هي رواية مالك المعلقة المذكورة في آخر هذا الباب.
وأقول: لو جعل ذكر المشدد بمعنى المخفف وأعرب اسم الإشارة بدلًا من الضمير الراجع إلى الأمر، كما قال في (( المصابيح ) )لكان وجهًا وجيهًا، فاعرفه.