فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَالَتْ) : أي: عائشة لها (إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ) : يعني: مواليك ما بقي عليك، فحذف مفعول الثاني لـ (أعطيت) لدلالة الكلام الآتي عليه (وَيَكُونُ الوَلَاءُ لِي) : أي: لا لأهلك (وَقَالَ أَهْلُهَا) : أي: موالي بريرة لعائشة (إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا) : أي: بريرة (مَا بَقِيَ) : أي: عليها من نجوم الكتابة ومحل (ما) لا الجملة على الصحيح، وإن جرى عليه العيني النصب، على أنه المفعول الثاني لـ (أعطيتها) .
وكان الباقي حين جاءت تستعين بها خمس أواق من باقي تسعة الأواق التي كاتبت عليها، كما سيأتي للمصنف في كتاب العتق وغيره، فما هنا محمول عليه.
ولا ينافيه ما للمصنف في الشروط أنها لم تكن قضت من كتابتها شيئًا لاحتمال أنها أتتها مرتين، ولا ما للمصنف أيضًا في باب سؤال الناس من قولها: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فلا ينبغي رد ما هنا بما هناك.
كما في (المنحة) و (العمدة) للعيني فإن كلًا منهما في (( صحيح البخاري ) )موصول لا انقطاع فيه بالنسبة لما في باب سؤال الناس، فكيف يقول العيني عنه: أنه منقطع وما هنا متصل؟ إذ كل منهما متصل كما يعلم بالوقوف على ما في البابين.
نعم حديث: أنها أتتها وعليها خمس أواق، معلق عن الليث فليس بموصول، بخلاف حديث أنها لم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فإنه موصول، لكن إذا أمكن الجمع فلا ينبغي الرد، فما في العيني هنا غير محرر لمن تأمله.
ومنه: ولأن راوي هذا عن أمه ... إلخ، فأين هنا الأم والخالة