فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 15510

(قَالَ) : وفي رواية (فقال) : أي: الرجل (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ) : بفتح النون وكسر السين الخفيفة (أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ) : في (قصرت) : الوجهان كسابقه (قَالَ) : أي: رسول الله (لَمْ أَنْسَ) : بفتح الهمزة وسكون النون، مجزوم بحذف الألف (وَلَمْ تُقْصَرْ) : بالبناء للمفعول، ولعل: (لم أنس) : بحسب ظني فلا كذب؛ لأن الظن هو الواقع، والخبر مطابق له، فهو صدق، فافهم.

قال الخطابي: (لم أنس ولم تقصر) : يتضمن أمرين:

أحدهما: حكم في الدين، وهو (لم تقصر) : عصمه الله من الغلط فيه لئلا يعرض في أمر الدين إشكال.

والآخر: حكاية عن فعل نفسه، وقد جرى الخطأ فيه إذ كان غير معصوم، مما يدفع إليه البشر من الخطأ والنسيان، والأمر موضوع عن الناسي، وتلافي الأمر في المنسي سهل غير متعذر. انتهى

ومقتضاه: أنه (لم أنس) : كذب لكن لا محذور فيه، وما قلناه أنزه وأدق،

وربما يدل له قول الخطابي: وفيه: دليل على أن من قال ناسيًا: لم أفعل كذا، وكان قد فعله أنه غير كاذب

(فَقَالَ) : أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم للحاضرين (أَكَمَا) : بهمزة الاستفهام؛ أي: هل الأمر واقع كما (يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ فَقَالُوا) : أي: القوم (نَعَمْ) : أي: كما يقول وفي رواية لأبي داود: فأومؤوا؛ أي: نعم، ويجمع بينهما: بأن بعضهم أومأ وبعضهم تكلم (فَتَقَدَّمَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم لموضعه الأول أو غيره (فَصَلَّى مَا تَرَكَ) : أي: الذي تركه من الركعتين (ثُمَّ سَلَّمَ) أي: من الصلاة لتمامها حينئذٍ (ثُمَّ كَبَّرَ) : أي: للإحرام ناويًا سجود السهو، ويحتمل: أنه كبر للسجود

(وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ) : أي: للصلاة (أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) : أي: من السجود مكبرًا (ثُمَّ كَبَّرَ) : أي: للسجود ثانيًا، وسقط لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت