فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عساكر: (وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) : أي: ثانيًا؛ لأن سجود السهو سجدتان (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ) : أي: للرفع من السجود.
وقوله: (فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ) أي: ابن سيرين (ثُمَّ سَلَّمَ؟) : ... إلخ من كلام عون؛ أي: هل في الحديث: (ثم سلم) : مرة أخرى أو اكتفى بالسلام الأول (فَيَقُولُ) : أي: ابن سيرين وللأصيلي: (نُبِّئْتُ) : بالبناء للمفعول؛ أي: أخبرت (أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ) : وفي قول ابن سيرين: (نبئت) دلالة على أنه لم يسمع: (ثم سلم) من عمران وقد تبين من رواية أشعث عن ابن سيرين كما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي أن الواسطة بين ابن سيرين وبين عمران ثلاثة: ابن سيرين قال: حدثني خالد الخداء عن أبي قلابة عن عمه أبي المهلب عن عمران بن حصين (أن رسول الله صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم) ، ورواية ابن سيرين عن خالد من رواية الأكابر عن الأصاغر، ومباحث الحديث وأحكامه وما للأئمة فيه سيأتي _ إن شاء الله تعالى _ في باب السهو وتقدم بعضه في باب التوجه نحو القبلة.
وفيه: أن من تكلم ناسيًا لا تفسد صلاته؛ لأنه عليه السلام تكلم لظنه أنه أكمل الصلاة وسبيله سبيل الناسي لا فرق بينهما، وأما ذو اليدين فأمره متأول على هذا أيضًا لأن الزمان كان زمان نسخ فجرى منه مجرى من هو خارج الصلاة، وأما كلام الشيخين ومن معهما فإنه كان واجبًا عليهم إجابته لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} [الأنفال:24] ، فلم يقدح ذلك في صلاتهم.
ثم قال الخطابي: وزعم قوم أنه إنما كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، وهو غلط؛ لأن النسخ إنما وقع بعد الهجرة بمدة يسيرة، وأبو هريرة أسلم سنة سبع.
وقال النووي: وفيه: دليل على أن العمل الكثير والخطوات إذا كانت في الصلاة سهوًا لا تبطلها لكن الوجه المشهور في المذهب: أن الصلاة تبطل بذلك وهذا مشكل، وتأويل الحديث صعب.