فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الكَعْبَةِ) : قال الكرماني: (نحو) : متعلق بالطويل، أو ظرف للجبل، أو بدل من الفرضة (فَجَعَلَ المَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ) : بفتح المثلثة (يَسَارَ المَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ) : أي: جانبها (وَمُصَلَّى النَّبِيِّ) : وفي بعض الأصول المعتمدة: (رسول الله) (صلى الله عليه وسلم أَسْفَلَ مِنْهُ) : بالنصب على الظرفية، وبالرفع خبر لقوله: (ومصلى النبي) ، والجملة حالية لا خبر لمبتدأ محذوف كما قال القسطلاني، وكأنه بناء على نصب: (ومصلى) لجعله عطفًا على: (المسجد) .
(عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ) : خبر بعد خبر أو حال، وجملة: (تَدَعُ) : أي: تترك (مِنَ الأَكَمَةِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ) : بالذال المعجمة، ولأبي ذر:: بلا تاء (أَوْ نَحْوَهَا) : مستأنفة استئنافًا بيانيًا (ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتَيْنِ) : بضم الفاء وسكون الراء، تثنية فرضة كذلك، وتقدم قريبًا تعريفها (مِنَ الجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الكَعْبَةِ) : وفيه: التبرك بآثار الصالحين.
تنبيهات:
الأول: اشتمل هذا الباب على تسعة أحاديث كما في (( الفتح ) )أخرجها الحسن بن سفيان في (( مسنده ) )مفرقة سوى الثالث، وأخرج منها مسلم الحديثين الأخيرين في الحج.
الثاني: هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء يعرفها أهل تلك الناحية.
الثالث: علم من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي والتبرك بها.
لكن روى أشهب عن مالك: أنه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الشارع، فقال: ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء؛ لأنه عليه السلام كان يأتيه راكبًا وماشيًا، ولم يفعل ذلك في تلك الأمكنة.
ومن فوائد معرفتها: الصلاة فيها