فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 15510

(قَالَ) : وفي رواية: (يقول) (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) : رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) : أي: للتخلي منها (تَبِعْتُهُ أَنَا) : تأكيد لضمير الرفع به، ويعطف عليه قوله: (وَغُلَامٌ) : لم أقف على اسمه، وجملة: (وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ) : بضم العين المهملة وتشديد الكاف وبالزاي والتاء آخره، حالية وهي عصى ذات زج.

قال ابن المنير: فيه: دليل حسن للصوفية على اتخاذ العكاز، وما أرى نحوا إلا هذا النحو ثم اتبعهم أعوامهم فيه

(أَوْ) :قال: (عَصًَا، أَوْ عَنَزَةٌ) : بفتح العين المهملة والنون والزاي فتاء تأنيث للأكثر، وفيه المطابقة للترجمة.

قال في (( الفتح ) ): وفي رواية المستملي والحموي::بالمعجمة والياء والراء؛ أي: سواه؛ أي: المذكور، والظاهر: أنه تصحيف. انتهى.

وأقول: ويؤيده تصويب القاضي عياض الرواية الأولى قال: لموافقتها لسائر الأمهات.

وبه يندفع اعتراض العيني على (( الفتح ) )بقوله: كيف يكون تصحيفًا وهي رواية المستملي والحموي؟ فكأن هذا القائل ارتكب هذا لئلا يقال: إن الحديث لا يطابق الترجمة. انتهى.

وأقول: قد يقال: المطابقة حاصلة على هذه الرواية أيضًا؛ لأن: (أو غيره) : أي: غير المذكور من العصا أو العكازة يشمل العنزة، أو هي في معنى أحد المذكورات.

وقوله: (وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ) : بكسر الهمزة وتخفيف الدال المهملة، حالية أو مستأنفة (فَإِذَا فَرَغَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (مِنْ حَاجَتِهِ) : أي: قضاء حاجة الإنسان (نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ) : أي: ليستنجي مما فيها من الماء أو ليتوضأ بها بعد استنجائه بالأحجار، والظاهر: الأول؛ لأن العادة في الوضوء الصب على اليد، قاله ابن الملقن.

ولذا قال ابن بطال: وفيه: الاستنجاء بالماء، فاعتراض العيني عليه: بأنه ليس بصريح، غير وارد؛ لأنه لم يدع الصراحة، فافهم.

ثم قال ابن بطال: فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت