فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن حبان: في هذا الحديث بيان أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة أهل الحديث إذ ليس أحد من هذه الأمة أكثر صلاة عليه منهم، وقال غيره: المخصوص بهذا الحديث نقلة الأخبار الذين يكتبون الأحاديث ويذبون عنها الكذب آناء الليل وأطراف النهار، ونقل الخطيب في كتابه (( شرف أصحاب الحديث ) )عن أبي نعيم أنه قال: فيه منقبة شريفة تختص رواة الأخبار ونقلتها؛ لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء ما يعرف لهذه العصابة من كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وجاء في حديث سنده غريب كما في (( الجوهر المنظم ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي في كل يوم مائة مرة قضى الله له مائة حاجة سبعين لآخرته وثلاثين لدنياه) .
وفيه أيضًا بسند حسن من قال: (اللهم صلي على محمد، وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي) .
فعلم الحديث من أعظم الوسائل النافعة عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أحسن ما قال بعضهم ويعاد:
~علم الحديث وسيلة مقبولة عند النبي الأبطحي محمد
~فاشغل به أوقاتك البيض التي ملكتها تشرف بذاك وتسعد
وقال ابن عساكر: ليهن أهل الحديث، فإن الله تعالى قد آثرهم بهذه البشرى، وأتم عليهم نعمه بهذه الفضيلة الكبرى، فإنهم أولى الناس بنبيهم؛ لأنهم يخلدون ذكره في طروسهم، ويجددون الصلاة والتسليم عليه في معظم الأوقات لاسيما في مجالس مذاكرتهم وتحديثهم ودروسهم فهم إن شاء الله تعالى الفرقة الناجية.
وقال محمد بن عبد الله بن بشر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له: من الفرقة الناجية من ثلاثة وسبعين فرقة؟ قال: أنتم يا أصحاب الحديث، جعلنا الله منهم، وحشرنا في زمرتهم.
وقال الشافعي رضي الله عنه: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما أحسن ما قال عبد الله بن أحمد بن تمام: